ان كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا ) يقول كيف ان كفرتم تتقون ذلك اليوم
الذي يجعل الولدان شيبا ، وقال علي بن إبراهيم في قوله : فكيف تتقون الآية
قال تشيب الولدان من الفزع حيث يسمعون الصيحة ، أخبرنا الحسن بن علي عن
أبيه عن الحسين بن سعيد عن زرعة عن سماعة قال : سألته عن قول الله ( واقرضوا
الله قرضا حسنا ) قال : هو غير الزكاة .
سورة المدثر مكية
آياتها ست وخمسون
( بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر )
قال : أنذر الرسول صلى الله عليه وآله ، فالمدثر يعني المدثر بثوبه ، " قم فأنذر " قال : هو
قيامه في الرجعة ينذر فيها قوله " وثيابك فطهر " قال : تطهيرها تقصيرها وقال :
شيعتنا يطهرون قوله ( والرجز فاهجر ) الرجز الخبيث قوله ( ولا تمنن تستكثر )
وفي رواية أبي الجارود يقول لا تعطي العطية تلتمس أكثر منها ، وقال علي بن
إبراهيم في قوله ( فإذا نقر في الناقور - إلى قوله - ذرني ومن خلقت وحيدا )
فإنها نزلت في الوليد بن المغيرة وكان شيخا كبيرا مجربا من دهاة العرب ، وكان
من المستهزئين برسول الله صلى الله عليه وآله ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يقعد في الحجرة ويقرأ
القرآن فاجتمعت قريش إلى الوليد بن المغيرة ، فقالوا : يا أبا عبد الشمس ما هذا
الذي يقول محمد أشعر هو أم كهانة أم خطب ؟ ! فقال دعوني أسمع كلامه ، فدنا
من رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا محمد أنشدني من شعرك ، قال : ما هو شعر ولكنه
كلام الله الذي ارتضاه لملائكته وأنبيائه ، فقال : أتل على منه شيئا ، فقرأ
رسول الله صلى الله عليه وآله حم السجدة فلما بلغ قوله فان اعرضوا - يا محمد - أعني قريشا - فقل
لهم أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود ، قال : فاقشعر الوليد وقامت كل شعرة
تفسير القمي — صفحة 393
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
ص٣٩٣