قالت قريش فمتى يكون ما تعدنا يا محمد من أمر علي والنار فأنزل الله ( حتى إذا
رأوا ما يوعدون ) يعني الموت والقيامة ( فسيعلمون ) يعني فلانا وفلانا وفلانا
ومعاوية وعمرو بن العاص وأصحاب الضغائن من قريش ( من أضعف ناصرا وأقل
عددا ) قالوا فمتى يكون هذا يا محمد ؟ قال الله لمحمد : ( قل إن أدري أقريب
ما توعدون أم يجعل له ربي أمدا ) قال أجلا ( عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا
إلا من ارتضى من رسول ) يعني عليا المرتضى من الرسول صلى الله عليه وآله وهو منه قال
الله ( فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا ) قال في قلبه العلم ومن خلفه الرصد
يعلمه علمه ويزقه العلم زقا ويعلمه الله إلهاما ، والرصد التعليم من النبي صلى الله عليه وآله
( ليعلم ) النبي ( ان قد ابلغوا رسالات ربهم وأحاط ) علي عليه السلام بما لدى الرسول من
العلم ( واحصى كل شئ عددا ) ما كان وما يكون منذ يوم خلق الله آدم إلى أن
تقوم الساعة من فتنة أو زلزلة أو خسف أو قذف أو أمة هلكت فيما مضى أو تهلك
فيما بقي ، وكم من إمام جائر أو عادل يعرفه باسمه ونسبه ومن يموت موتا أو يقتل
قتلا ، وكم من إمام مخذول لا يضره خذلان من خذله ، وكم من إمام منصور
لا ينفعه نصرة من نصره .
وعنه عن جعفر قال : حدثني أحمد بن محمد بن أحمد المدائني قال : حدثني
هارون بن مسلم عن الحسين بن علوان عن علي بن عزاب عن الكلبي عن أبي صالح
عن ابن عباس في قوله ( ومن يعرض عن ذكر ربه ) قال ذكر ربه ولاية علي بن أبي طالب
وقوله ( فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا ) أي طلبوا الحق ( واما القاسطون )
الآية ، قال القاسط الحائد عن الطريق قوله ( وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله
أحدا ) قال المساجد السبعة التي يسجد عليها الكفان والركبتان ( وعينا الركبتين ط ) والابهامان
والجبهة ، قال وحدثني أبي عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال
المساجد الأئمة عليهم السلام قوله ( وانه لما قام عبد الله ) يعني رسول الله صلى الله عليه وآله
تفسير القمي — صفحة 390
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
ص٣٩٠