بأموالكم وأنفسكم - إلى قوله - ذلك الفوز العظيم ، وأخرى تحبونها نصر من
الله وفتح قريب ) يعنى في الدنيا بفتح القائم وأيضا قال فتح مكة قوله : ( يا أيها
الذين آمنوا كونوا أنصار الله - إلى قوله - فآمنت طائفة من بني إسرائيل
وكفرت طائفة ) قال : التي كفرت هي التي قتلت شبيه عيسى ( ع ) وصلبته والتي
آمنت هي التي قلبت شبيه عيسى حتى لا يقتل ( فقتلت الطائفة التي قتلته وصلبته
وهو قوله : فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين ط ) .
سورة الجمعة مدنية ( 1 )
آياتها احدى عشر
( بسم الله الرحمن الرحيم يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض الملك
القدوس ) القدوس البرئ من الآفات الموجبات للجهل قوله : ( هو الذي بعث
في الأميين رسولا منهم ) قال : الأميون الذين ليس معهم كتاب ، قال : فحدثني
أبى عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) في قوله " هو
الذي بعث في الأميين رسولا منهم " قال : كانوا يكتبون ولكن لم يكن معهم
كتاب من عند الله ولا بعث إليهم رسولا فنسبهم الله إلى الأميين ، وقوله :
( وآخرين منهم لما يلحقوا بهم ) قال : دخلوا في الاسلام بعدهم ، ثم ضرب مثلا
في بني إسرائيل فقال : ( مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل
أسفارا ) قال : الحمار يحمل الكتب ولا يعلم ما فيها ولا يعمل بها كذلك
بنو إسرائيل قد حملوا مثل الحمار لا يعلمون ما فيه ولا يعملون به قوله : ( يا أيها
الذين هادوا ان زعمتم انكم أولياء لله من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم
صادقين ) قال : إن في التوراة مكتوب أولياء الله يتمنون الموت ثم قال : ( قل
إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ) وقال أمير المؤمنين ( ع ) : يا أيها الناس
هامش
( 1 ) وفى ط أنها مكية . ج . ز