الله وما قالت اليهود والنصارى في قولهم عزير ابن الله والمسيح ابن الله فرد الله
عليهم فقال : ( ما لهم به من علم ولا لآبائهم كبرت كلمة تخرج من أفواههم ان
يقولون إلا كذبا ) ثم قال : ( فلعلك - يا محمد - باخع نفسك على آثارهم إن لم
يؤمنوا بهذا الحديث أسفا ) وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله
" فلعلك باخع نفسك " يقول قاتل نفسك على آثارهم واما اسفا يقول حزنا وقال
علي بن إبراهيم في قوله : ( إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها ) يعني الشجر والنبات
وكلما خلقه الله في الأرض ( لنبلوهم ) اي نختبرهم ( أيهم أحسن عملا وإنا لجاعلون
ما عليها صعيدا جرزا ) يعني خرابا وفي رواية أبي الجارود في قوله تعالى صعيدا
جرزا اي لا نبات فيها .
وقوله : ( أم حسبت ان أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا )
يقول قد آتيناك من الآيات ما هو أعجب منه ، وهم فتية كانوا في الفترة بين عيسى
ابن مريم ومحمد صلى الله عليه وآله ، واما الرقيم فهما لوحان من نحاس مرقوم اي مكتوب
فيهما أمر الفتية وأمر إسلامهم وما أراد منهم دقيانوس الملك وكيف كان أمرهم
وحالهم ، قال علي بن إبراهيم فحدثني أبي عن ابن عمير عن أبي بصير عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : كان سبب نزولها يعنى سورة الكهف ان قريشا بعثوا
ثلاثة نفر إلى نجران ، النضر بن الحارث بن كلدة وعقبة بن أبي معيط والعاص بن
وائل السهمي ليتعلموا من اليهود والنصارى مسائل يسألونها رسول الله صلى الله عليه وآله ،
فخرجوا إلى نجران إلى علماء اليهود فسألوهم فقالوا : سلوه عن ثلاث مسائل فان
أجابكم فيها على ما عندنا فهو صادق ثم سلوه عن مسألة واحدة فان ادعى علمها
فهو كاذب قالوا : وما هذه المسائل ؟ قالوا : سلوه عن فتية كانوا في الزمن الأول
فخرجوا وغابوا وناموا وكم بقوا في نومهم حتى انتبهوا ؟ وكم كان عددهم ؟ واي
شئ كان معهم من غيرهم وما كان قصتهم ؟ واسألوه عن موسى حين امره الله ان
تفسير القمي — صفحة 31
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
ص٣١