وهم قوم من أهل الكتاب آمنوا بالله ، وحدثني أبي عن الصباح عن إسحاق بن
عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : ( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ) قال :
الجهر بها رفع الصوت والتخافت ما لم تسمع باذنك واقرأ ما بين ذلك وحدثني
أبي عن الصباح عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : " ولا تجهر
بصلاتك ولا تخافت بها " قال : رفع الصوت عاليا ومخافته ما لم تسمع نفسك ، قال
قلت له : رجل بين عينيه قرحة لا يستطيع ان يسجد عليها قال : يسجد ما بين
طرف شعره فإن لم يقدر سجد على حاجبه الأيمن فإن لم يقدر فعلى حاجبه الأيسر
فإن لم يقدر فعلى ذقنه قلت : على ذقنه قال : نعم أما تقرأ كتاب الله عز وجل
" يخرون للأذقان سجدا " وروي أيضا عن أبي جعفر الباقر عليه السلام في قوله :
" ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها " قال : الاجهار ان ترفع صوتك تسمعه من
بعد عنك والاخفات ان لا تسمع من معك إلا يسيرا ثم قال : ( وقل الحمد لله
الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره
تكبيرا ) قال : لم يذل فيحتاج إلى ولي فينصره .
سورة الكهف مكية
وآياتها مأة وعشر
( بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل
له عوجا قيما ) قال : هذا مقدم ومؤخر لان معناه الذي انزل على عبده الكتاب
قيما ولم يجعل له عوجا ، فقد قدم حرف على حرف ( لينذر بأسا شديدا من
لدنه ) يعني يخوف ويحذرهم عذاب الله عز وجل ( ويبشر المؤمنين الذين يعملون
الصالحات أن لهم اجرا حسنا ماكثين فيه ابدا ) يعني في الجنة ( وينذر الذين
قالوا اتخذ الله ولدا ما لهم به من علم ) ما قالت قريش حين زعموا ان الملائكة بنات
تفسير القمي — صفحة 30
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
ص٣٠