الجزء ( 26 ) سورة الأحقاف مكية
آياتها خمس وثلاثون
( بسم الله الرحمن الرحيم حم تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم - إلى
قوله - والذين كفروا عما أنذروا معرضون ) يعني قريشا عما دعاهم إليه رسول الله
صلى الله عليه وآله وهو معطوف على قوله " فان أعرضوا فقل أنذرتكم - إلى قوله - عاد
وثمود " ثم احتج الله عليهم فقال : قل لهم - يا محمد - ( أرأيتم ما تدعون من دون
الله ) يعنى الأصنام التي كانوا يعبدونها ( أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم
شرك في السماوات ايتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم إن كنتم صادقين )
ثم قال : ( ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيمة
- إلى قوله - بعبادتهم كافرين ) قال : من عبد الشمس والقمر والكواكب
والبهائم والشجر والحجر إذا حشر الناس كانت هذه الأشياء لهم أعداءا وكانوا
بعبادتهم كافرين ثم قال : ( أم يقولون - يا محمد - افتراه ) يعني القرآن أي
وضعه من عنده فقل لهم : ( ان افتريته فلا تملكون لي من الله شيئا ) ان أثابني
أو عاقبني على ذلك هو ( أعلم بما تفيضون فيه ) أي تكذبون ( كفى به شهيدا
بيني وبينكم وهو الغفور الرحيم ) ثم قال : ( قل - لهم يا محمد - ما كنت بدعا
من الرسل ) أي لم أكن واحدا من الرسل فقد كان قبلي أنبياء كثير وقوله ( قل
أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به - إلى قوله - على مثله ) قال قل إن كان
القرآن من عند الله ( وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم )
قال : الشاهد ( 1 ) أمير المؤمنين ( ع ) والدليل عليه في سورة هود أفمن كان على
هامش
( 1 ) لعل مراده في غير هذه الآية والا لفظة " من بني إسرائيل " آبية
عن هذا المعنى . ج . ز