فقال أبو جعفر ( ع ) يا جابر والله لو سبقت الدعوة من الحسين " وأصلح لي ذريتي "
لكان ذريته كلهم أئمة ولكن سبقت الدعوة أصلح لي في ذريتي فمنهم الأئمة ( ع )
واحد فواحد فثبت الله بهم حجته
قال علي بن إبراهيم في قوله ( ويوم يعرض الذين كفروا على النار أذهبتم
طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها ) قال أكلتم وشربتم ولبستم وركبتم وهي
في بني فلان ( فاليون تجزون عذاب الهون ) قال العطش ( بما كنتم تستكبرون
في الأرض بغير الحق وبما كنتم تفسقون ) وقوله ( واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه
بالأحقاف ) والأحقاف بلاد عاد من الشقوق إلى الاجفر وهي أربعة منازل .
قال : حدثني أبي قال أمر المعتصم ان يحفر بالبطائية ( البطانية ط ) بئر
فحفروا ثلاثمائة قامة فلم يظهر الماء فتركه ولم يحفره فلما ولى المتوكل أمر أن يحفر
ذلك البئر أبدا حتى يبلغ الماء ، فحفروا حتى وضعوا في كل مائة قامة بكرة حتى
انتهوا إلى صخرة فضربوها بالمعول فانكسرت فخرج منها ريح باردة فمات من كان
بقربها . فأخبروا المتوكل بذلك فلم يعلم بذلك ما ذاك ، فقالوا : سل ابن الرضا
عن ذلك وهو أبو الحسن علي بن محمد عليهما السلام فكتب إليه يسأل عن ذلك ؟
فقال أبو الحسن عليه السلام تلك بلاد الأحقاف وهم قوم عاد الذين أهلكهم الله
بالريح الصرصر .
ثم حكى الله قوم عاد ( قالوا أجئتنا لتأفكنا ) أي تزيلنا بكذبك عما كان
يعبد آباؤنا ( فاتنا بما تعدنا ) من العذاب ( إن كنت من الصادقين ) وكان نبيهم
هود وكانت بلادهم كثيرة الخير خصبة . فحبس الله عنهم المطر سبع سنين حتى
اجدبوا وذهب خيرهم من بلادهم ، وكان هود يقول لهم ما حكى الله في سورة
هود ( استغفروا ربكم ثم توبوا إليه - إلى قوله - ولا تتولوا مجرمين ) فلم يؤمنوا
وعتوا فأوحى الله إلى هود انه يأتيهم العذاب في وقت كذا وكذا وريح فيها
تفسير القمي — صفحة 298
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
ص٢٩٨