عن موسى بن عبد الرحمن عن ابن جريح عن عطا عن ابن عباس في قوله ( فإنما
يسرناه بلسانك ) يريد ما يسر من نعمة الجنة وعذاب النار يا محمد ( لعلهم
يتذكرون ) يريد لكي يتعظ المشركون ( فارتقب انهم مرتقبون ) تهديد من الله
ووعيد وانتظر انهم منتظرون .
سورة الجاثية مكية
آياتها سبع وثلاثون
( بسم الله الرحمن الرحيم حم تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم ان
في السماوات والأرض لآيات للمؤمنين ) وهي النجوم والشمس والقمر وفي الأرض
ما يخرج منها من أنواع النبات للناس والدواب ( لآيات لقوم يعقلون ) قوله :
( وتصريف الرياح آيات لقوم يعقلون ) أي تجئ من كل جانب وربما كانت حارة
وربما كانت باردة ومنها ما يسير السحاب ومنها ما يبسط الرزق في الأرض ومنها
ما يلقح الشجرة وقوله : ( ويل لكل أفاك أثيم ) اي كذاب ( يسمع آيات الله
تتلى عليه ثم يصر مستكبرا ) أي يصر على أنه كذب ويستكبر على نفسه ( كأن
لم يسمعها ) وقوله : ( وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا ) يعنى إذا رأى
فوضع العلم مكان الرؤية وقوله : ( هذا هدى ) يعني القرآن هو تبيان قوله :
( والذين كفروا بآيات ربهم لهم عذاب من رجز اليم ) قال : الشدة والسوء ثم
قال : ( الله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك ) أي السفن فيه ثم قال : ( وسخر
لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه ) يعني ما في السماوات من الشمس
والقمر والنجوم والمطر وقوله : " وانزل من السماء ماء " هو المطر الذي يأتينا
في وقته وحينه الذي ينفع به في الزروع وغيرها وقوله : ( قل للذين آمنوا يغفروا
للذين لا يرجون أيام الله ) قال يقول الأئمة الحق لا تدعوا على أئمة الجور حتى يكون الله
تفسير القمي — صفحة 293
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
ص٢٩٣