إبليس لعنه الله يا إسحاق ما خلقه الله إلا من طين ، ثم قال : قال الله : الذي جعل لكم
من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون خلقه الله من تلك النار والنار من
تلك الشجرة والشجرة أصلها من طين ، أخبرنا أحمد بن إدريس قال حدثنا احمد
ابن محمد عن محمد بن يونس عن رجل عن أبي عبد الله ( ع ) في قول الله تبارك
وتعالى ( فانظرني إلى يوم يبعثون قال فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم )
قال يوم الوقت المعلوم يوم يذبحه رسول الله صلى الله عليه وآله على الصخرة التي في بيت المقدس .
قال علي بن إبراهيم ثم قال لإبليس لعنه الله لما قال ( فبعزتك لأغوينهم أجمعين
إلا عبادك منهم المخلصين ) فقال الله ( فالحق والحق أقول لأملأن جهنم منك
ومن تبعك منهم أجمعين ) حدثنا سعيد بن محمد بن بكر بن سهل عن عبد الغنى
عن موسى بن عبد الرحمن عن ابن جريح عن عطا عن ابن عباس في قوله : ( قل
- يا محمد - ما أسألكم عليه من أجر ) أي على ما أدعوكم إليه من مال تعطونيه
( وما أنا من المتكلفين ) يريد ما أتكلف هذا من عندي ( إن هو إلا ذكر ) يريد
موعظة ( للعالمين ) يريد الخلق أجمعين ( ولتعلمن ) يا معشر المشركين ( نبأه بعد
حين ) يريد عند الموت وبعد الموت يوم القيامة .
سورة الزمر مكية
آياتها خمس وسبعون
( بسم الله الرحمن الرحيم تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم ) ثم خاطب
الله نبيه فقال : ( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصا له الدين ألا لله
الدين الخالص والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى )
وهذا مما ذكرناه ان لفظه خبر ومعناه حكاية وذلك أن قريشا قالت إنما نعبد
الأصنام ليقربونا إلى الله زلفى فانا لا نقدر ان نعبد الله حق عبادته ، فحكى الله
تفسير القمي — صفحة 245
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
ص٢٤٥