صالوا النار ) فيقولون بنو فلان ( بل أنتم لا مرحبا بكم أنتم قدمتموه لنا ) وبدأتم
بظلم آل محمد ( فبئس القرار ) ثم يقول بنو أمية ( ربنا من قدم لنا هذا فزده
عذابا ضعفا في النار ) يعنون الأولين ثم يقول أعداء آل محمد في النار ( ما لنا
لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار ) في الدنيا وهم شيعة أمير المؤمنين عليه السلام
( اتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الابصار ) ثم قال : ( إن ذلك لحق تخاصم أهل
النار ) فيما بينهم وذلك قول الصادق عليه السلام : والله انكم لفي الجنة تحبرون وفي
النار تطلبون .
ثم قال عز وجل : يا محمد ( قل هو نبأ عظيم ) يعني أمير المؤمنين عليه السلام ( أنتم
عنه معرضون ما كان لي من علم بالملأ الاعلى - إلى قوله - مبين ) قال فإنه حدثني
خالد عن الحسن بن محبوب عن محمد بن يسار ( سيار عن ط ) عن مالك الأسدي عن إسماعيل الجعفي
قال كنت في المسجد الحرام قاعدا وأبو جعفر عليه السلام في ناحية فرفع رأسه فنظر
إلى السماء مرة وإلى الكعبة مرة ثم قال : سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من
المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وكرر ذلك ثلاث مرات ثم التفت إلي فقال :
أي شئ يقولون أهل العراق في هذه الآية يا عراقي ؟ قلت يقولون أسرى به من
المسجد الحرام إلى البيت المقدس فقال : لا ليس كما يقولون ، ولكنه أسرى به
من هذه إلى هذه وأشار بيده إلى السماء وقال ما بينهما حرم ، قال فلما انتهى به
إلى سدرة المنتهى تخلف عنه جبرئيل فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا جبرئيل في هذا
الموضع تخذلني ؟ فقال تقدم أمامك فوالله لقد بلغت مبلغا لم يبلغه أحد من خلق
الله قبلك فرأيت من نور ربي وحال بيني وبينه السبخة ( التسبيحة ط ) ، قلت : وما السبخة
جعلت فداك ؟ فأومئ بوجهه إلى الأرض وأومى بيده إلى السماء وهو يقول جلال
ربي ثلاث مرات ، قال يا محمد ! قلت : لبيك يا رب قال فيم اختصم الملا الاعلى
تفسير القمي — صفحة 243
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
ص٢٤٣