قال قلت سبحانك لا علم لي إلا ما علمتني قال فوضع يده - اي يد القدرة - ( 1 )
بين ثديي فوجدت بردها بين كتفي قال فلم يسألني عما مضى ولا عما بقي إلا علمته
قال : يا محمد فيم اختصم الملا الاعلى ؟ قال قلت : يا رب في الدرجات والكفارات
والحسنات فقال : يا محمد قد انقضت نبوتك وانقطع اكلك فمن وصيك ؟ فقلت
يا رب قد بلوت خلقك فلم أر من خلقك أحدا أطوع لي من علي ؟ فقال ولي يا محمد
فقلت يا رب اني قد بلوت خلقك فلم أر في خلقك أحدا أشد حبا لي من علي بن
أبي طالب عليه السلام قال : ولي يا محمد ، فبشره بأنه راية الهدى وإمام أوليائي ونور
لمن أطاعني والكلمة التي ألزمتها المتقين ، من أحبه فقد أحبني ومن أبغضه فقد
أبغضني ، مع ما اني أخصه بما لم أخص به أحدا ، فقلت يا رب أخي وصاحبي
ووزيري ووارثي ، فقال إنه امر قد سبق انه مبتلى ومبتلى به مع ما اني قد نحلته
ونحلته ونحلته ونحلته أربعة أشياء عقدها بيده ولا يفصح بها عقدها .
ثم حكى خبر إبليس فقال عز وجل : ( إذ قال ربك للملائكة اني خالق بشرا
من طين ) وقد كتبنا خبر آدم وإبليس في موضعه ، حدثنا محمد بن أحمد بن ثابت
قال حدثنا القاسم ( 2 ) بن محمد عن إسماعيل الهاشمي عن محمد بن يسار ( سيار ط ) عن الحسن بن
المختار عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال لو أن الله خلق الخلق كلهم بيده لم
يحتج في آدم انه خلقه بيده فيقول " ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي " أفترى
الله يبعث الأشياء بيده ، وقال علي بن إبراهيم في قوله : خلقتني من نار وخلقته
من طين ) قال فإنه حدثني أبي عن سعيد بن أبي سعيد عن إسحاق بن حريز قال
قال أبو عبد الله عليه السلام : أي شئ يقول أصحابك في قول إبليس خلقتني من نار
وخلقته من طين ؟ قلت جعلت فداك قد قال ذلك وذكره الله في كتابه قال كذب
هامش
( 1 ) وهذا كاطلاق اليد في الآية الشريفة " يد الله فوق أيديهم " ج . ز
( 2 ) وفى ط هكذا : محمد بن أحمد بن ثابت حدثنا القسم بن إسماعيل الهاشمي عن