الله وقوله : ( وتأتون في ناديكم المنكر ) قال هم قوم لوط .
وقوله ( وقارون وفرعون وهامان ولقد جاءهم موسى بالبينات فاستكبروا في
الأرض وما كانوا سابقين ) فهذا رد على المجبرة الذين زعموا ان الافعال لله عز وجل
ولا صنع لهم فيها ولا اكتساب فرد الله عليهم فقال " فكلا أخذنا بذنبه " ولم
يقل بفعلنا به لأنه عز وجل أعدل من أن يعذب العبد على فعله الذي يجبرهم عليه
فقال الله ( فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ) وهم قوم لوط ( ومنهم من أخذته الصيحة )
وهم قوم شعيب وصالح ( ومنهم من خسفنا به الأرض ) وهم قوم هود ( ومنهم
من أغرقنا ) وهم فرعون وأصحابه ثم قال عز وجل تأكيدا وردا على المجبرة .
( وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ) .
ثم ضرب الله مثلا فيمن اتخذ من دون الله أولياء فقال : ( مثل الذين
اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا ) وهو الذي نسجه
العنكبوت على باب الغار الذي دخله رسول الله صلى الله عليه وآله وهو أوهن البيوت قال :
فكذلك من اتخذ من دون الله أولياء ثم قال : ( وتلك الأمثال نضربها للناس وما
يعقلها إلا العالمون ) يعني آل محمد عليهم السلام ثم خاطب نبيه صلى الله عليه وآله فقال :
الجزء ( 21 ) ( واتل ما أوحي إليك من الكتاب وأقم الصلاة ان الصلاة تنهى عن الفحشاء
والمنكر ) قال من لم تنهه الصلاة عن الفحشاء والمنكر لم يزدد من الله إلا بعدا وقوله
( ولا تجادلوا أهل الكتاب ) قال اليهود والنصارى ( إلا بالتي هي أحسن ) قال
بالقرآن وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله ( ولذكر الله أكبر )
يقول ذكر الله لأهل الصلاة أكبر من ذكرهم إياه ألا ترى انه يقول " اذكروني
أذكركم " واما قوله ( فالذين آتيناهم الكتاب يؤمنون به ) يعني انهم آل محمد
صلى الله عليه وآله ( ومن هؤلاء من يؤمن به ) يعني أهل الايمان من أهل القبلة .
وقال علي بن إبراهيم في قوله : ( وما كنت تتلو من قبله من كتاب
تفسير القمي — صفحة 150
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
ص١٥٠