تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القمي — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
تصرف عني كيدهن ) اي حيلهن ( أصب إليهن ) اي أميل إليهن وأمرت امرأة العزيز بحبسه فحبس في السجن وفي رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله ( ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين ) فالآيات شهادة الصبي والقميص المخرق من دبر واستباقهما الباب حتى سمع مجاذبتها إياه على الباب فلما عصاها فلم تزل ملحة بزوجها حتى حبسه ( ودخل معه السجن فتيان ) يقول عبدان للملك أحدهما خباز والآخر صاحب الشراب والذي كذب ولم ير المنام هو الخباز ، رجع إلى حديث علي بن إبراهيم قال ووكل الملك بيوسف رجلين يحفظانه فلما دخلا السجن قالا له ما صناعتك ؟ قال اعبر الرؤيا فرأى أحد الموكلين في نومه كما قال الله عز وعلا ( أعصر خمرا ) قال يوسف تخرج وتصير على شراب الملك وترتفع منزلتك عنده وقال الآخر ( اني أراني احمل فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه ) ولم يكن رأى ذلك فقال له يوسف أنت يقتلك الملك ويصلبك وتأكل الطير من دماغك ، فجحد الرجل وقال إني لم أر ذلك ، فقال يوسف كما قال الله تعالى ( يا صاحبي السجن اما أحدكما فيسقى ربه خمرا واما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه قضي الامر الذي فيه تستفتيان ) فقال أبو عبد الله عليه السلام في قوله " انا نراك من المحسنين " قال كان يقوم على المريض ويلتمس المحتاج ويوسع على المحبوس فلما أراد من رأى في نومه يعصر الخمر الخروج من الحبس قال له يوسف ( اذكرني عند ربك ) فكان كما قال الله عز وجل ( فأنساه الشيطان ذكر ربه ) أخبرنا الحسن به علي عن أبيه عن إسماعيل بن عمر عن شعيب العقرقوفي عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن يوسف اتاه جبرئيل فقال له : يا يوسف ان رب العالمين يقرؤك السلام ويقول لك من جعلك في أحسن خلقه ؟ قال فصاح ووضع خده على الأرض ثم قال أنت يا رب ، ثم قال له : ويقول لك من حببك إلى أبيك دون اخوتك ؟ قال فصاح ووضع خده على الأرض