تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القمي — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
وولده نزولا في بادية فيه مقل ( 1 ) فاخذ اخوة يوسف من ذلك المقل وحملوه إلى مصر ليمتاروا به وكان يوسف يتولى البيع بنفسه فلما دخلوا اخوته على يوسف عرفهم ولم يعرفوه كما حكى الله عز وعلا ( وهم له منكرون ولما جهزهم بجهازهم ) وأعطاهم وأحسن إليهم في الكيل قال لهم من أنتم ؟ قالوا نحن بنو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الله الذي ألقاه نمرود في النار فلم يحترق وجعلها الله عليه بردا وسلاما ، قال فما فعل أبوكم ؟ قالوا شيخ ضعيف ، قال فلكم أخ غيركم ؟ قالوا لنا أخ من أبينا لا من امنا ، قال فإذا رجعتم إلي فأتوني به وهو قوله ( ائتوني بأخ لكم من أبيكم ألا ترون انى أوفي الكيل وانا خير المنزلين فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي ولا تقربون قالوا سنراود عنه أباه وانا لفاعلون ) ثم قال يوسف لقومه ردوا هذه البضاعة التي حملوها الينا واجعلوها فيما بين رحالهم حتى إذا رجعوا إلى منازلهم ورأوها رجعوا الينا وهو قوله ( وقال لفتيانه اجعلوا بضاعتهم في رحالهم لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا إلى أهلهم لعلهم يرجعون ) يعني كي يرجعوا ( فلما رجعوا إلى أبيهم قالوا يا أبانا منع منا الكيل فأرسل معنا أخانا نكتل وانا له لحافظون ) فقال يعقوب ( هل آمنكم عليه إلا كما آمنتكم على أخيه من قبل فالله خير حافظا وهو ارحم الراحمين فلما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم ردت إليهم ) في رحالهم التي حملوها إلى مصر ( قالوا يا أبانا ما نبغي ) اي ما نريد ( هذه بضاعتنا ردت الينا ونمير أهلنا ونحفظ أخانا ونزداد كيل بعير ذلك كيل يسير ) فقال يعقوب ( لن ارسله معكم حتى تؤتون موثقا من الله لتأتنني به إلا أن يحاط بكم فلما آتوه موثقهم ) قال يعقوب ( الله على ما نقول وكيل ) فخرجوا وقال لهم يعقوب ( لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة
هامش
( 1 ) المقل بالضم صمغ شجرة نافع للسعال وهش الهوام والبواسير وتنقية الرحم وتسهيل الولادة وانزال المشيمة وحصاة الكلية والرياح الغليظة مدرباه مسمن محلل للاورام ق .