أخ واحد يسمى بنيامين وكان يعقوب إسرائيل الله ومعنى إسرائيل الله خالص
الله بن إسحاق نبي الله ابن إبراهيم خليل الله ، فرأى يوسف هذه الرؤيا وله تسع
سنين فقصها على أبيه فقال يعقوب ( يا بني لا تقصص رؤياك على اخوتك فيكيدوا
لك كيدا ان الشيطان للانسان عدو مبين ) " يكيدوا لك كيدا " أي يحتالوا
عليك ، فقال يعقوب ليوسف ( وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل
الأحاديث ويتم نعمته عليك وعلى آل يعقوب كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم
واسحق ان ربك عليم حكيم ) وكان يوسف من أحسن الناس وجها وكان يعقوب
يحبه ويؤثره على أولاده فحسده اخوته على ذلك وقالوا فيما بينهم كما حكى الله
عز وجل ( إذ قالوا ليوسف واخوه أحب إلي أبينا منا ونحن عصبة ) اي جماعة
( ان أبانا لفي ضلال مبين ) فعمدوا على قتل يوسف فقالوا نقتله حتى يخلو لنا
وجه أبينا فقال لاوي لا يجوز قتله ولكن نغيبه عن أبينا ونخلو نحن به فقالوا
كما حكى الله عز وجل ( يا أبانا مالك لا تأمنا على يوسف وانا له لناصحون ارسله
معنا غدا يرتع ويلعب ) اي يرعى الغنم ويلعب ( وانا له لحافظون ) فاجرى الله
على لسان يعقوب ( انى ليحزنني ان تذهبوا به وأخاف ان يأكله الذئب وأنتم
عنه غافلون ) فقالوا كما حكى الله ( لئن اكله الذئب ونحن عصبة انا إذا لخاسرون )
والعصبة عشرة إلى ثلاثة عشر ( فلما ذهبوا به وأجمعوا ان يجعلوه في غيابة الجب
وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون ) اي لأخبرنهم بما هموا به .
وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله " لتنبئنهم بأمرهم هذا
وهم لا يشعرون " يقول لا يشعرون انك أنت يوسف اتاه جبرئيل واخبره بذلك
قال علي بن إبراهيم فقال لاوي القوة في هذا الجب ( يلتقطه بعض السيارة ان
كنتم فاعلين ) فأدنوه من رأس الجب فقالوا له انزع قميصك فبكى وقال
يا اخوتي لا تجردوني ، فسل واحد منهم عليه السكين وقال لئن لم تنزعه لأقتلنك
تفسير القمي — صفحة 340
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
ص٣٤٠