أبواب السماء ولا يدخلون الجنة " والدليل أيضا على أن النيران في الأرض قوله في
سورة مريم " ويقول الانسان أإذا ما مت لسوف اخرج حيا أو لا يذكر الانسان
انا خلقناه من قبل ولم يك شيئا فوربك لنحشرنهم والشياطين ثم لنحضرنهم حول
جهنم جثيا " ومعنى حول جهنم البحر المحيط بالدنيا يتحول نيرانا وهو قوله
" وإذا البحار سجرت " ثم يحضرهم الله حول جهنم ويوضع الصراط من الأرض
إلى الجنان وقوله جثيا اي على ركبهم ثم قال " ونذر الظالمين فيها جثيا " يعني
في الأرض إذا تحولت نيرانا وقوله ( لهم من جهنم ؟ مهاد ) اي مواضع ( ومن
فوقهم غواش ) اي نار تغشاهم وقوله ( لا نكلف نفسا إلا وسعها ) اي ما يقدرون
عليه وقوله ( ونزعنا ما في صدورهم من غل ) قال العداوة ينزع منهم اي من
المؤمنين في الجنة فإذا دخلوا الجنة قالوا كما حكى الله ( الحمد لله الذي هدانا لهذا
وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق ونودوا ان
تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون ) واما قوله ( ونادى أصحاب الجنة
أصحاب النار ان قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا
قالوا نعم فاذن مؤذن بينهم ان لعنة الله على الظالمين ) فإنه حدثني أبي عن محمد بن
الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام قال المؤذن أمير المؤمنين صلوات الله عليه يؤذن اذانا
يسمع الخلائق كلها ، والدليل على ذلك قول الله عز وجل في سورة البراءة " واذان
من الله ورسوله " فقال أمير المؤمنين عليه السلام كنت أنا الاذان في الناس واما قوله
( وبينهما حجاب وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ) فإنه حدثني أبي عن
الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن بريد ( يزيد ط ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال الأعراف
كثبان بين الجنة والنار ، والرجال الأئمة صلوات الله عليهم ، يقفون على الأعراف
مع شيعتهم وقد سيق المؤمنون إلى الجنة بلا حساب ، فيقول الأئمة لشيعتهم
من أصحاب الذنوب انظروا إلى اخوانكم في الجنة قد سيقوا ( سبقوا ط ) إليها بلا
تفسير القمي — صفحة 231
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
ص٢٣١