تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القمي — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
أبواب السماء ولا يدخلون الجنة " والدليل أيضا على أن النيران في الأرض قوله في سورة مريم " ويقول الانسان أإذا ما مت لسوف اخرج حيا أو لا يذكر الانسان انا خلقناه من قبل ولم يك شيئا فوربك لنحشرنهم والشياطين ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا " ومعنى حول جهنم البحر المحيط بالدنيا يتحول نيرانا وهو قوله " وإذا البحار سجرت " ثم يحضرهم الله حول جهنم ويوضع الصراط من الأرض إلى الجنان وقوله جثيا اي على ركبهم ثم قال " ونذر الظالمين فيها جثيا " يعني في الأرض إذا تحولت نيرانا وقوله ( لهم من جهنم ؟ مهاد ) اي مواضع ( ومن فوقهم غواش ) اي نار تغشاهم وقوله ( لا نكلف نفسا إلا وسعها ) اي ما يقدرون عليه وقوله ( ونزعنا ما في صدورهم من غل ) قال العداوة ينزع منهم اي من المؤمنين في الجنة فإذا دخلوا الجنة قالوا كما حكى الله ( الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق ونودوا ان تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون ) واما قوله ( ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار ان قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم فاذن مؤذن بينهم ان لعنة الله على الظالمين ) فإنه حدثني أبي عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام قال المؤذن أمير المؤمنين صلوات الله عليه يؤذن اذانا يسمع الخلائق كلها ، والدليل على ذلك قول الله عز وجل في سورة البراءة " واذان من الله ورسوله " فقال أمير المؤمنين عليه السلام كنت أنا الاذان في الناس واما قوله ( وبينهما حجاب وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ) فإنه حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن بريد ( يزيد ط ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال الأعراف كثبان بين الجنة والنار ، والرجال الأئمة صلوات الله عليهم ، يقفون على الأعراف مع شيعتهم وقد سيق المؤمنون إلى الجنة بلا حساب ، فيقول الأئمة لشيعتهم من أصحاب الذنوب انظروا إلى اخوانكم في الجنة قد سيقوا ( سبقوا ط ) إليها بلا