صلاة ، وقوله " قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق "
وهي حكاية معناها قالوا من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق فقال
الله قل لهم هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة ، قل من آمن في الدنيا
فهذه الطيبات لهم خالصة عند الله يوم القيامة ثم قال قل لهم ( إنما حرم ربي
الواحش ما ظهر منها وما بطن ) قال من ذلك أئمة الجور ( والاثم ) يعني به الخمر
( والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله
ما لا تعلمون ) وهذا رد على من قال في دين الله بغير علم وحكم فيه بغير حكم الله
فعليه مثل ما على من أشرك بالله واستحل المحارم والفواحش ، فالقول على الله
محرم بغير علم مثل هذه المعاني ، وقوله ( والذين كذبوا بآياتنا واستكبروا
عنها الآية ) فإنه محكم وقوله ( فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته
أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب ) اي ينالهم ما في كتابنا من عقوبات المعاصي
وقوله ( قالوا أين ما كنتم تدعون من دون اله قالوا ضلوا عنا ) اي يضلوا وقوله :
( قال ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار كلما دخلت أمة
لعنت أختها حتى إذا اداركوا فيها جميعا ) يعني اجتمعوا وقوله " أختها " اي التي
كانت بعدها تبعوهم على عبادة الأصنام وقوله ( قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء
أضلونا ) يعني أئمة الجور ( فآتهم عذابا ضعفا من النار ) فقال الله ( لكل ضعف
ولكن لا تعلمون ) ثم قال أيضا ( وقالت أولاهم لأخراهم فما كان لكم علينا من
فضل فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون ) قالوا شماتة بهم .
واما قوله ( ان الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب
السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ) فإنه حدثني أبي عن فضالة
عن أبان بن عثمان عن ضريس عن أبي جعفر عليه السلام قال نزلت هذه الآية في طلحة
والزبير والجمل جملهم ، والدليل على أن جنان الخلد في السماء قوله " لا تفتح لهم
تفسير القمي — صفحة 230
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
ص٢٣٠