تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القمي — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
صلاة ، وقوله " قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق " وهي حكاية معناها قالوا من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق فقال الله قل لهم هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة ، قل من آمن في الدنيا فهذه الطيبات لهم خالصة عند الله يوم القيامة ثم قال قل لهم ( إنما حرم ربي الواحش ما ظهر منها وما بطن ) قال من ذلك أئمة الجور ( والاثم ) يعني به الخمر ( والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون ) وهذا رد على من قال في دين الله بغير علم وحكم فيه بغير حكم الله فعليه مثل ما على من أشرك بالله واستحل المحارم والفواحش ، فالقول على الله محرم بغير علم مثل هذه المعاني ، وقوله ( والذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها الآية ) فإنه محكم وقوله ( فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب ) اي ينالهم ما في كتابنا من عقوبات المعاصي وقوله ( قالوا أين ما كنتم تدعون من دون اله قالوا ضلوا عنا ) اي يضلوا وقوله : ( قال ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار كلما دخلت أمة لعنت أختها حتى إذا اداركوا فيها جميعا ) يعني اجتمعوا وقوله " أختها " اي التي كانت بعدها تبعوهم على عبادة الأصنام وقوله ( قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا ) يعني أئمة الجور ( فآتهم عذابا ضعفا من النار ) فقال الله ( لكل ضعف ولكن لا تعلمون ) ثم قال أيضا ( وقالت أولاهم لأخراهم فما كان لكم علينا من فضل فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون ) قالوا شماتة بهم . واما قوله ( ان الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ) فإنه حدثني أبي عن فضالة عن أبان بن عثمان عن ضريس عن أبي جعفر عليه السلام قال نزلت هذه الآية في طلحة والزبير والجمل جملهم ، والدليل على أن جنان الخلد في السماء قوله " لا تفتح لهم
تفسير القمي — صفحة 230 | علي بن إبراهيم القمي / السيد طيب الموسوي الجزائري