والدليل على ذلك ان الكلمة أمير المؤمنين عليه السلام قوله " وجعلها كلمة باقية
في عقبه " يعني به الإمامة وقوله ( ولا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلا منهم
فاعف عنهم واصفح ) قال منسوخة بقوله : اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ،
وقوله ( ومن الذين قالوا انا نصارى أخذنا ميثاقهم ) قال علي ( ع ) ان عيسى بن مريم عبد
مخلوق فجعلوه ربا ( فنسوا حظا مما ذكروا به ) .
وقوله ( يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم
تخفون من الكتاب ويعفوا عن كثير ) قال يبين النبي صلى الله عليه وآله ما أخفيتموه مما في
التورية من اخباره ويدع كثيرا لا يبينه ( قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين )
يعني بالنور أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام : وقوله ( قد جاءكم رسولنا يبين
لكم ) مخاطبة لأهل الكتاب ( على فترة من الرسل ) قال علي ( ع ) انقطاع من الرسل
احتج عليهم فقال ( ان تقولوا ) اي لئلا تقولوا ( ما جاءنا من بشير ولا نذير فقد
جاءكم بشير ونذير والله على كل شئ قدير ) وقوله ( اذكروا نعمة الله عليكم
إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا ) يعني في بني إسرائيل لم يجمع الله لهم النبوة
والملك في بيت واحد ، ثم جمع ذلك لنبيه وقوله ( يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة
التي كتب الله لكم ) فان ذلك نزل لما قالوا لن نصبر على طعام واحد ، فقال لهم
موسى اهبطوا مصرا فان لكم ما سألتم ، فقالوا ان فيها قوما جبارين وانا لن
ندخلها حتى يخرجوا منها فان يخرجوا منها فانا داخلون فنصف الآية ههنا ونصفها
في سورة البقرة ، فلما قالوا لموسى ان فيها قوما جبارين ، وانا لن ندخلها حتى
يخرجوا منها ، قال لهم موسى لابد ان تدخلوها ، فقالوا له ؟ ( فاذهب أنت وربك فقاتلا
انا ههنا قاعدون ) فاخذ موسى بيد هارون وقال كما حكى الله ( انى لا أملك إلا
نفسي وأخي ) يعني هارون ( فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين ) فقال الله ( فإنها
محرمة عليهم أربعين سنة ) يعني مصر لن يدخلوها أربعين سنة ( يتيهون في
تفسير القمي — صفحة 164
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
ص١٦٤