" ولا القلائد " قال يقلدها النعل الذي قد صلى فيه وقوله " ولا آمين البيت
الحرام " قال الذين يحجون البيت الحرام وقوله ( وإذا حللتم فاصطادوا ) فأحل
لهم الصيد بعد تحريمه إذا أحلوا ، وقوله ( ولا يجر منكم شنآن قوم أن صدوكم
عن المسجد الحرام ان تعتدوا ) اي لا يحملنكم عداوة قريش ان صدوك عن المسجد
الحرام في غزوة حديبية أن تعتدوا عليهم وتظلموهم ثم نسخت هذه الآية بقوله
" فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم " .
واما قوله ( حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به
والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما اكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على
النصب وان تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق ) فالميتة والدم ولحم الخنزير معروف ،
وما أهل لغير الله به يعني به ما ذبح للأصنام ، والمنخنقة : فان المجوس كانوا
لا يأكلون الذبائح ويأكلون الميتة ، وكانوا يخنقون البقر والغنم فإذا ماتت
اكلوها ، والموقوذة : كانوا يشدون عينيها وأرجلها ويضربونها حتى تموت ،
فإذا ماتت اكلوها ، والمتردية : كانوا يشدون عينها ويلقونها من السطح ،
فإذا ماتت اكلوها ، والبطيحة : كانوا يتناطحون بالكباش فإذا مات أحدهما اكلوه
وما اكل السبع إلا ما ذكيتم : فإنهم كانوا يأكلون ما يأكله الذئب والأسد
والدب فحرم الله ذلك ، وما ذبح على النصب : كانوا يذبحون لبيوت النيران ،
وقريش كانوا يعبدون الشجر والصخر فيذبحون لها ، وان تستقسموا بالأزلام
ذلكم فسق : قال كانوا يعمدون إلى الجزور فيجزونه عشرة اجزاء ثم يجتمعون
عليه فيخرجون السهام ويدفعونها إلى رجل ، والسهام عشرة سبعة لها أنصباء
وثلاثة لا أنصباء لها ، فالتي لها إنصباء ، الفذ والتوام ، والمسبل ، والنافس ،
والحلس ( الحليس ط ) ، والرقيب ، والمعلى ، فالفذ له سهم والتوأم له سهمان والمسبل له ثلاثة
أسهم والنافس له أربعة أسهم والحلس له خمسة أسهم والرقيب له ستة أسهم والمعلى
تفسير القمي — صفحة 161
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
ص١٦١