تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القمي — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
" ولا القلائد " قال يقلدها النعل الذي قد صلى فيه وقوله " ولا آمين البيت الحرام " قال الذين يحجون البيت الحرام وقوله ( وإذا حللتم فاصطادوا ) فأحل لهم الصيد بعد تحريمه إذا أحلوا ، وقوله ( ولا يجر منكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام ان تعتدوا ) اي لا يحملنكم عداوة قريش ان صدوك عن المسجد الحرام في غزوة حديبية أن تعتدوا عليهم وتظلموهم ثم نسخت هذه الآية بقوله " فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم " . واما قوله ( حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما اكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وان تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق ) فالميتة والدم ولحم الخنزير معروف ، وما أهل لغير الله به يعني به ما ذبح للأصنام ، والمنخنقة : فان المجوس كانوا لا يأكلون الذبائح ويأكلون الميتة ، وكانوا يخنقون البقر والغنم فإذا ماتت اكلوها ، والموقوذة : كانوا يشدون عينيها وأرجلها ويضربونها حتى تموت ، فإذا ماتت اكلوها ، والمتردية : كانوا يشدون عينها ويلقونها من السطح ، فإذا ماتت اكلوها ، والبطيحة : كانوا يتناطحون بالكباش فإذا مات أحدهما اكلوه وما اكل السبع إلا ما ذكيتم : فإنهم كانوا يأكلون ما يأكله الذئب والأسد والدب فحرم الله ذلك ، وما ذبح على النصب : كانوا يذبحون لبيوت النيران ، وقريش كانوا يعبدون الشجر والصخر فيذبحون لها ، وان تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق : قال كانوا يعمدون إلى الجزور فيجزونه عشرة اجزاء ثم يجتمعون عليه فيخرجون السهام ويدفعونها إلى رجل ، والسهام عشرة سبعة لها أنصباء وثلاثة لا أنصباء لها ، فالتي لها إنصباء ، الفذ والتوام ، والمسبل ، والنافس ، والحلس ( الحليس ط ) ، والرقيب ، والمعلى ، فالفذ له سهم والتوأم له سهمان والمسبل له ثلاثة أسهم والنافس له أربعة أسهم والحلس له خمسة أسهم والرقيب له ستة أسهم والمعلى