تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القمي — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
إلا الكلاب المعلمة فإنها تمسك على صاحبها قال إذا أرسلت الكلب المعلم فاذكروا اسم الله عليه ، فهو ذكاته وقوله ( أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم ) قال عنى بطعامهم الحبوب والفاكهة غير الذبائح التي يذبحونها فإنهم لا يذكرون اسم الله على ذبائحهم ، ثم قال والله ما استحلوا ذبايحكم فكيف تستحلون ذبائحهم . وقوله ( والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ) فقد أحل الله نكاح أهل الكتاب بعد تحريمه في قوله في سورة البقرة ( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ) وإنما يحل نكاح أهل الكتاب الذين يؤدون الجزية على ما يجب فاما إذا كانوا في دار الشرك ولم يؤدوا الجزية لم يحل مناكحتهم وقوله ( ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله ) قال من آمن ثم أطاع أهل الشرك فقد حبط عمله وكفر بالايمان ( وهو في الآخرة من الخاسرين ) وقوله ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق ) يعني من المرفق وهو محكم وقوله ( واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به ) قال لما اخذ رسول الله صلى الله عليه وآله الميثاق عليهم بالولاية قالوا سمعنا وأطعنا ، ثم نقضوا ميثاقهم وقول ( اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم ) يعني أهل مكة من قبل ان فتحها فكف أيديهم بالصلح يوم الحديبية وقوله ( فيما نقضهم ميثاقهم لعناهم ) يعني نقض عهد أمير المؤمنين عليه السلام ( وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه ) قال من نحي أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 ) عن موضعه ،
هامش
( 1 ) كما أن بعض الآيات فيه مخاطبة للنبي صلى الله عليه وآله والمراد منه أمته على نحو " إياك أعني واسمعي يا جارة " كذلك هذه الآية - بناءا على التفسير المذكور - وإن كان ظاهرها متعرضا لشأن بني إسرائيل اما باطنها متعلق بأعداء آل محمد ج - ز .