تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القمي — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وهم سلمان وأبو ذر والمقداد وعمار رضي الله عنهم ( ومنهم من صد عنه ) وهم غاصبوا آل محمد صلى الله عليه وآله حقهم ، ومن تبعهم قال فيهم نزلت ( وكفى بجهنم سعيرا ) ثم ذكر عز وجل ما قد أعده لهؤلاء الذين قد تقدم ذكرهم وغصبهم فقال : ( ان الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا ) قال الآيات أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام ، وقوله ( كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب ان الله كان عزيزا حكيما ) فقيل لأبي عبد الله عليه السلام كيف تبدل جلود غيرها ؟ قال أرأيت لو اخذت لبنة فكسرتها وصيرتها ترابا ثم ضربتها في الفالب أهي التي كانت ، إنما هي ذلك ، وحدث تفسيرا آخر والأصل واحد . ثم ذكر المؤمنين المقرين بولاية آل محمد عليهم السلام بقوله ( والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ابدا لهم فيها أزواج مطهرة وندخلهم ظلا ظليلا ) ثم خاطب الأئمة عليهم السلام ، فقال : ( ان الله يأمركم ان تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) قال فرض الله على الامام ان يؤدي الأمانة إلى الذي امره الله من بعده ثم فرض على الامام ان يحكم بين الناس بالعدل فقال ( وإذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل ) ثم فرض على الناس طاعتهم فقال : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) يعني أمير المؤمنين عليه السلام حدثني أبي عن حماد عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال نزلت " فان تنازعتم في شئ فارجعوه إلى الله والى الرسول والى اولي الامر منكم " . وقوله ( ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما انزل إليك وما انزل من قبلك يريدون ان يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا ان يكفروا به ) فإنها نزلت في الزبير بن العوام فإنه نازع رجلا من اليهود في حديقة فقال الزبير ترضى بابن شيبة اليهودي فقال اليهودي ترضى بمحمد ؟ فأنزل الله " ألم تر إلى الذين يزعمون