وهم سلمان وأبو ذر والمقداد وعمار رضي الله عنهم ( ومنهم من صد عنه ) وهم
غاصبوا آل محمد صلى الله عليه وآله حقهم ، ومن تبعهم قال فيهم نزلت ( وكفى بجهنم سعيرا )
ثم ذكر عز وجل ما قد أعده لهؤلاء الذين قد تقدم ذكرهم وغصبهم فقال : ( ان
الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا ) قال الآيات أمير المؤمنين والأئمة عليهم
السلام ، وقوله ( كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب ان
الله كان عزيزا حكيما ) فقيل لأبي عبد الله عليه السلام كيف تبدل جلود غيرها ؟ قال
أرأيت لو اخذت لبنة فكسرتها وصيرتها ترابا ثم ضربتها في الفالب أهي التي
كانت ، إنما هي ذلك ، وحدث تفسيرا آخر والأصل واحد .
ثم ذكر المؤمنين المقرين بولاية آل محمد عليهم السلام بقوله ( والذين آمنوا
وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ابدا لهم
فيها أزواج مطهرة وندخلهم ظلا ظليلا ) ثم خاطب الأئمة عليهم السلام ، فقال :
( ان الله يأمركم ان تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) قال فرض الله على الامام ان
يؤدي الأمانة إلى الذي امره الله من بعده ثم فرض على الامام ان يحكم بين الناس
بالعدل فقال ( وإذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل ) ثم فرض على الناس
طاعتهم فقال : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر
منكم ) يعني أمير المؤمنين عليه السلام حدثني أبي عن حماد عن حريز عن أبي عبد الله
عليه السلام قال نزلت " فان تنازعتم في شئ فارجعوه إلى الله والى الرسول والى اولي
الامر منكم " .
وقوله ( ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما انزل إليك وما انزل من
قبلك يريدون ان يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا ان يكفروا به ) فإنها نزلت
في الزبير بن العوام فإنه نازع رجلا من اليهود في حديقة فقال الزبير ترضى بابن
شيبة اليهودي فقال اليهودي ترضى بمحمد ؟ فأنزل الله " ألم تر إلى الذين يزعمون
تفسير القمي — صفحة 141
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
ص١٤١