تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القمي — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
الصراط المستقيم ، قوله ( والله أعلم بأعدائكم وكفى بالله وليا ، وكفى بالله نصيرا ، من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع ) قال نزلت في اليهود ، وقوله ( ان الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) فإنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن هشام عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له دخلت الكبائر في الاستثناء ؟ قال : نعم ، وقوله ( ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ) قال هم الذين سموا أنفسهم بالصديق والفاروق وذي النورين ( ط ) ، وقوله : ( ولا يظلمون فتيلا ) قال : القشرة التي على النواة ، ثم كنى عنهم فقال : ( انظر كيف يفترون علي الله الكذب ) وهم الذين غاصبوا آل محمد حقهم ، قوله ( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء اهدى من الذين آمنوا سبيلا ) قال نزلت في اليهود حين سألهم مشركوا العرب ، فقالوا ديننا أفضل أم دين محمد ؟ قالوا بل دينكم أفضل ، وقد روي فيه أيضا انها نزلت في الذين غصبوا آل محمد حقهم وحسدوا منزلتهم ، فقال الله تعالى ( أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا ، أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نفيرا ) يعني النقطة في ظهر النواة ، ثم قال : ( أم يحسدون الناس ) يعني بالناس ههنا أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام ( على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما ) وهي الخلافة بعد النبوة ، وهم الأئمة عليهم السلام ، حدثنا علي بن الحسين عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن يونس عن أبي جعفر الأحول عن حنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت قوله " فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب " قال : النبوة ، قلت : والحكمة ؟ قال : الفهم والقضاء قلت : وآتيناهم ملكا عظيما ؟ قال : الطاعة المفروضة . قال علي بن إبراهيم في قوله ( فمنهم من آمن به ) يعني أمير المؤمنين عليه السلام