تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القمي — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
قوله ( ولكل جعلناه موالي مما ترك الوالدان والأقربون والذين عقدت ايمانكم ) وكان المواريث في الجاهلية علي الاخوة لا على الرحم وكانوا يورثون الحليف والموالي الذين أعتقوهم ثم نزل بعد ذلك " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) نسخت هذه ، وقوله ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا من أموالهم ) يعنى فرض الله على الرجال ان ينفقوا على النساء ثم مدح الله النساء فقال : ( فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله ) يعني تحفظ نفسها إذا غاب زوجها عنها ، وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله " قانتات " يقول مطيعات وقوله ( واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن ، فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ) وذلك أن نشزت المرأة عن فراش زوجها قال زوجها اتقى الله وارجعي إلى فراشك ، فهذه الموعظة ، فان اطاعته فسبيل ذلك وإلا سبها وهو الهجر فان رجعت إلى فراشها فذلك وإلا ضربها ضربا غير مبرح فان اطاعته وضاجعته يقول الله " فان أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا " يقول لا تكلفوهن الحب فإنما جعل الموعظة والسب والضرب لهن في المضجع ( ان الله كان عليا كبيرا ) . وقوله ( وان خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ) فبما حكم به الحكمان فهو جائز يقول الله ( ان يريدا اصلاحا يوفق الله بينهما بعني الحكمين فإذا كانا عدلين دخل حكم المرأة فيقول أخبريني ما في نفسك ، فاني لا أحب ان اقطع شيئا دونك ، فان كانت هي الناشزة قالت اعطوه من مالي ما شاء وفرق بيني وبينه ، وان لم تكن ناشزة قالت أنشدك الله ان لا تفرق بيني وبينه ، ولكن استزد لي في النفقة فإنه مسيئ ويخلو حكم الرجل يجئ إلى الرجل فيقول حدثني بما في نفسك فاني لا أحب ان اقطع شيئا دونك ، فإن كان هو الناشز قال خذ لي منها ما استطعت وفرق بيني وبينها فلا حاجة لي فيها ،