جماع المرأة فيضاربها إذا كان لها ولد مرضع ، ويقول لها لا أقربك فاني أخاف
عليك الحبل فتقتلين ولدي وكذا المرأة لا يحل لها ان تمتنع عن الرجل ، فتقول
إني أخاف ان أحبل فاقتل ولدي فهذه المضارة في الجماع على الرجل والمرأة وقوله
( وعلى الوارث مثل ذلك ) لا تضار المرأة التي لها ولد وقد توفى زوجها فلا يحل
للوارث ان يضار أم الولد في النفقة فيضيق عليها وقوله ( فان أرادا فصالا عن
تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما ) يعني إذا اصطلحت الام والوارث فيقول
خذي الولد واذهبي به حيث شئت .
وقوله ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة
اشهر وعشرا ) فهي ناسخة لقوله " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية
لأزواجهم متاعا إلى الحول غير اخراج ( 1 ) " فقد قدمت الناسخة على المنسوخة
في التأليف وقوله ( ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في
أنفسكم ) فهو ان يقول الرجل للمرأة في العدة إذا توفى عنها زوجها لا تحدثي حدثا ،
ولا يصرح لها النكاح والتزويج ، فنهى الله عز وجل عن ذلك والسر في النكاح
وقال ( ولا تواعدوهن سرا الا ان تقولوا قولا معروفا ) وقال من السر أيضا ان
يقول الرجل في عدة المرأة للمرأة موعدك بيت فلان وقال الأعشى في ذلك .
فلا تنكحن جارة ان سرها * عليك حرام فانكحن أو تأبدا
( ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب اجله ) اي تعتد وتبلغ
الذي في الكتاب اجله أربعة اشهر وعشرا واما قوله ( لا جناح عليكم ان طلقتم
النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ) فهو ان يطلق الرجل المرأة التي قد
تزوجها ولم يدخل بها ولم يسم لها صداقا ، فعليه إذا طلقها ان يمتعها على قدر حاله
هامش
( 1 ) البقرة 140