وقالت الإمامية الاثني عشرية : يأتي بسجود السهو بعد الصلاة كما أشرنا
إليه في صدر المسألة لما روي أن سجدتي السهو بعد التسليم وقبل الكلام وأن
لكل سهو سجدتان بعد أن يسلم ( 1 ) .
الثالث - حكم ما إذا سهى مرارا :
قالت الإمامية الاثني عشرية : ويجب تعدد السجود بتعداد السبب لأن
تعدد السبب موجب لتعدد المسبب وبه قال الأوزاعية ( 2 ) .
وقالت الحنفية : وإذا سهى مرارا يكفيه سجدتان لأن التكرار غير مشروع
عندهم ( 3 ) .
وقالت الحنابلة : ويكفيه سجدتان لجميع السهو وإن تعدد الموجب
وكذا قالت به بقية المذاهب ( 4 ) .
واستدل للقول الأول بما روي عن النبي ( ص ) أنه قال : ( لكل سهو
سجدتان ) ( 5 ) .
الرابع - حكم ما إذا سهى في سجود السهو لا سهو عليه ( 6 ) .
قالت الحنفية : ولو سهى في سجود السهو لا سهو عليه ( 6 ) .
وقالت الحنابلة : لا سهو لكثير السهو ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 2 ، ص 195 ، والاستبصار : ج 1 ، ص 380 ، وسنن ابن ماجة : ج ، ص 385 ، ومسند
أحمد بن حنبل : ج 5 ، ص 280 .
( 2 ) المجموع : ج 4 ، ص 143 ، والمحلى : ج 4 ، ص 166 .
( 3 ) مجمع الأنهر : ج 1 ، باب السجود .
( 4 ) الأم ج 1 : ص 131 / ، ومختصر المزني : ص 17 .
( 5 ) أخرجه أحمد بن حنبل في المسند : ج 5 ص 280 .
( 6 ) مجمع الأنهر : ج 1 ، باب السجود .
( 7 ) كتاب الفقه على المذاهب الأربعة : باب السهو .