تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القطوف الدانية — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
وقال عطاء : لا يشترط في جواز القصر مفارقة البلد بل إذا نوى السفر ، جاز له القصر وإن لم يفارق موضعه ( 1 ) وقال مجاهد : إن سافر نهارا لم يقصر حتى يمسي وإن سافر ليلا لم يقصر حتى يصبح ( 2 ) الرابع : أن يكون السفر مباحا ولم يكن في معصية ، ويشمل السفر الواجب كسفر الحج وقضاء الدين ونحوهما ، والسفر المستحب كحج التطوع وزيارة النبي ( ص ) والأئمة ( ع ) ونحوهما ، والسفر المباح كسفر التجارة والتنزه ، والمكروه كسفر المنفرد عن رفيقه . فلو كان السفر حراما كأن سافر لسرقة أو قطع طريق أو جلب خمرا أو إعانة ظالم وما شابه فلا يقصر وهذا مما لم يختلف فيه الفقهاء عدا الحنفية والأوزاعية والثورية ، فإنهم قالوا : يقصر على كل حال ولو كان السفر حراما فلا يمنع حرمة السفر من القصر وغاية الأمر أنه يأثم بفعل الحرام ( 3 ) . ودليل أهل القول الأول حديث : من سافر قصرا وأفطر إلا أن يكون رجلا سفره في الصيد أو في معصية الله أو رسول لمن يعصي الله أو في طلب شحناء أو سعاية ضرر على قوم من المسلمين ( 4 ) . الخامس : عدم اقتداء المسافر بمقيم أو بمسافر يتم الصلاة فلو فعل ذلك وجب عليه التمام ذهب إلى هذا الشرط الحنفية وتبعهم المالكية والحنابلة والشافعية ( 5 ) . وخالفهم فيه الإمامية فإنهم قالوا : إذا صلى المسافر خلف المقيم صلى
هامش
( 1 ) المجموع : ج 4 ، ص 349 . ( 2 ) المجموع : ج 4 ، ص 349 . ( 3 ) المجموع : ج 4 ، ص 346 . ( 4 ) التهذيب : ج 4 ، ص 219 ، حديث 660 . ( 5 ) الفقه على المذاهب الأربعة : باب صلاة المسافر ، والمجموع : ج 4 ، ص 356 .
القطوف الدانية — صفحة 28 | عبد المحسن السراوي