فقالت الإمامية : إنه في السفر عزيمة فالقصر عليه متعين قال يجوز أن
يأتي بالتمام وبه قالت المالكية ( 1 ) .
وكذا قال أبو حنيفة إلا أنه قال : إن زاد على الركعتين فإن كان تشهد في
الثانية صحت صلاته وما زاد على الركعتين يكون نافلة إلا أن يأتم بالمقيم
فيصلي أربعا فيكون الكل فريضة أسقط بها الفرض ( 2 ) .
وقالت الشافعية : إن القصر في السفر رخصة فإن شاء قصر وإن شاء
أتم ( 3 ) ، ولكن عنده التقصير يكون أفضل كما إنه عند المزني يكون الاتمام
أفضل ( 4 ) .
وحكى النووي عن الأوزاعي وأبي ثور وابن مسعود وسعد بن أبي
وقاص أفضلية التقصير ( 5 ) .
الجهة الثالثة - شروط القصر :
وهي كما يلي :
الأول : قطع المسافة : والظاهر أنه مما لا خلاف بين الفقهاء في هذا
الشرط ولكن الخلاف بينهم في ما تستحق به المسافة الشرعية الموجبة
للقصر :
* قالت الإمامية : إنها تتحقق بثمانية فراسخ والفرسخ : ثلاثة أميال ذهابا
أو ملفقة من الذهاب والإياب بشرط عدم كون الذهاب أقل من أربعة فراسخ
سواء اتصل إيابه بذهابه ولم يقطعه بمبيت ليلة فصاعدا في الأثناء أو قطعه
هامش
( 1 ) المجموع : ج 4 ، ص 337 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ، ص 239 ، والمجموع ج 4 ص 337 .
( 3 ) الأم : ج 1 ، ص 179 ، والمجموع ج 4 ص 337 ،
( 4 ) الأم : ج 1 ، ص 179 .
( 5 ) المجموع : ج 4 ، ص 337 .