صلاته غير أنهم يصلون من قيام ( 1 ) . وقال أبو حنيفة وأبو عمر بن عبد البر وأهل
الطاهر وأبو ثور بما تقدم عن الشافعي ( 2 )
وقال أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه : إذا صلى الإمام قاعدا صلوا
خلفه قعودا مع القدرة على القيام ولا يجوز أن يصلوا قياما خلف قاعد فإن
صلوا خلفه قياما لم تصح صلاتهم ( 3 ) وسبب الخلاف تعارض الروايات .
استدل أهل القول الأول بما رواه الشعبي عن النبي ( ص ) أنه قال : ( لا
يؤمن أحدا بعدي قاعدا بقيام ) ( 4 ) .
واستدل أهل القول الثاني بما رواه أنس عن رسول الله ( ص ) أنه قال :
( وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا ) ( 5 ) .
الثاني : إذا إئتم في صلاة بإمام ثم أتمها منفردا صحت صلاته وبه قالت
الإمامية وقال الشافعي : إن كان لعذر صحت صلاته وإن كان لغير عذر ففيه
قولان :
أحدهما : أنها تصح وهو الأصح .
وثانيهما : أنها لا تصح ( 6 ) .
وقال أبو حنيفة بطلت صلاته سواء كان لعذر أو لغير عذر ( 7 ) .
هامش
( 1 ) راجع الأم : ج 1 ، ص 171 .
( 2 ) المبسوط للسرخسي : ج 1 ، ص 213 .
( 3 ) المجموع : ج 4 ، ص 365 ، وبداية المجتهد : ج 1 ، ص 152 .
( 4 ) الدارقطني : ج 1 ، ص 398 .
( 5 ) بداية المجتهد : ج 1 ، ص 125 .
( 6 ) الأم : ج 1 ، ص 174 ، والمجموع : ج 4 ، ص 245 .
( 7 ) المجموع : ج 4 ، ص 247 .