وقالت الحنفية : لو شهد عند القاضي ورد شهادته وجب عليه القضاء
دون الكفارة .
راجع : الفقه على المذاهب الأربعة : كتاب الصوم .
وقالت الإمامية : أن من انفرد برؤية الهلال في أول شهر شوال يلزم عليه
الافطار ولو صام الناس . ولا يفرق في ذلك بين كون الرائي عادلا أو غير عادل
ذكرا كان أو أنثى .
وأما بقية المذاهب فاختلفوا في أنه هل يفطر برؤيته وحده أم لا فذهب
مالك وأحمد بن حنبل وأبو حنيفة إلى أنه لا يفطر . وقال الشافعي إنه يفطر .
وبه قال : أبو ثور ( 1 ) .
وهو الحق : لأن النبي ( ص ) أوجب الصوم والإفطار للرؤية .
وقال ابن جزي المالكي : فإن رأى وحده هلال شوال لم يفطر عند
مالك خوف التهمه وسدا للذريعة وفاقا لابن حنبل وخلافا للشافعي ( 2 ) .
ومهما يكن من أمر فقد وقع الخلاف بين فقهاء المذاهب في الأمور
التالية :
أولا : أنه إذا ثبت رؤية الهلال ببلد فهل يجب على أهل سائر البلاد
الافطار أم لا
فالت الإمامية والشافعية : إذا رأى أهل البلد ولم يره أهل بلد آخر فإن
تقارب البلدان في المطلع كان حكمهما واحدا وإن اختلف المطلع فلكل بلد
حكمه الخاص .
وقالت الحنفية والمالكية والحنابلة : متى ثبتت رؤية الهلال بقطر يجب
على أهل سائر الأقطار الصوم أيضا من غير فرق بين القريب والبعيد ولا عبرة .
هامش
( 1 ) بداية المجتهد : ج 1 ، ص 285 .
( 2 ) القوانين الفقهية : ص 79 .