تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القطوف الدانية — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وقالت الحنفية : لو شهد عند القاضي ورد شهادته وجب عليه القضاء دون الكفارة . راجع : الفقه على المذاهب الأربعة : كتاب الصوم . وقالت الإمامية : أن من انفرد برؤية الهلال في أول شهر شوال يلزم عليه الافطار ولو صام الناس . ولا يفرق في ذلك بين كون الرائي عادلا أو غير عادل ذكرا كان أو أنثى . وأما بقية المذاهب فاختلفوا في أنه هل يفطر برؤيته وحده أم لا فذهب مالك وأحمد بن حنبل وأبو حنيفة إلى أنه لا يفطر . وقال الشافعي إنه يفطر . وبه قال : أبو ثور ( 1 ) . وهو الحق : لأن النبي ( ص ) أوجب الصوم والإفطار للرؤية . وقال ابن جزي المالكي : فإن رأى وحده هلال شوال لم يفطر عند مالك خوف التهمه وسدا للذريعة وفاقا لابن حنبل وخلافا للشافعي ( 2 ) . ومهما يكن من أمر فقد وقع الخلاف بين فقهاء المذاهب في الأمور التالية : أولا : أنه إذا ثبت رؤية الهلال ببلد فهل يجب على أهل سائر البلاد الافطار أم لا فالت الإمامية والشافعية : إذا رأى أهل البلد ولم يره أهل بلد آخر فإن تقارب البلدان في المطلع كان حكمهما واحدا وإن اختلف المطلع فلكل بلد حكمه الخاص . وقالت الحنفية والمالكية والحنابلة : متى ثبتت رؤية الهلال بقطر يجب على أهل سائر الأقطار الصوم أيضا من غير فرق بين القريب والبعيد ولا عبرة .
هامش
( 1 ) بداية المجتهد : ج 1 ، ص 285 . ( 2 ) القوانين الفقهية : ص 79 .