وجه زيد ورأسه ومسحت بكتفه ويده ) بنصب يد عطفا على ( وجه زيد ) مع
انقطاع الكلام الأول وصلاحية قوله ( يده ) لأن يعطف على محل المجرور
المتصل به وهو أمر كثير الورود في كلامهم ، وعلى ذلك وردت الروايات عن
أئمة أهل البيت ( ع ) ( 1 )
وقال الحنفي الإمامي : قوله تعالى ( وأرجلكم إلى الكعبين ) بالكسر
قراءة أهل البيت ( ع ) .
ولذلك قال أبو جعفر ( ع ) وقد سئل عن المسح على الرجلين فقال : ( به
نطق الكتاب ) أي القرآن . وقال لما أوجب الله التيمم على من لم يجد الماء
جعل التيمم مسحا على عضوي الغسل وهما الوجه واليدين وأسقط المسح
وهما الرأس والرجلين ( 2 )
عن غالب بن الهذيل قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن قوله تعالى :
( وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم ) على الخفض هي أم على الرفع ، فقال ( ع )
بل هي على الخفض ( 3 )
وذكر ابن أبي جمهور الإحسائي في غوالي اللآلي : عن أنس بن مالك
أنه ذكر له قوله الحجاج اغسلوا القدمين ظاهرهما وباطنهما وخللوا ما بين
الأصابع ، فقال أنس : صدق الله وكذب الحجاج ، وتلا الآية ( فاغسلوا
وجوهكم ) إلى أخرها ( 4 ) .
ونقل الطوسي في كتاب التهذيب عن ابن عباس أنه وصف وضوء
هامش
( 1 ) الميزان : ج 5 ، 222 .
( 2 ) دعائم الإسلام وذكر الحلال الحرام : ج 1 ، ص 108 . وفي تفسير العياشي ، وتفسير البرهان .
( 3 ) تفسير العياشي : ج 1 ، ص 301 ، ح 60 ، تفسير البرهان : ج 1 ، 453 .
( 4 ) غوالي اللآلي : ج 2 ، ص 193 ، ح 88 .