الأول : قوله ( ص ) ( كنت نهيتكم فإذا قيل بأن الخطاب في قوله ( ص )
( فزوروها ) خاص بالرجل فيحتاج إلى دليل ولم يكن هناك دليل هذا أولا .
وثانيا : مشاركة النساء الرجال في العلة التي من أجلها شرعت زيارة
القبور وهي قوله ( ص ) : ( فإمها ترق القلب وتدمع العين وتذكر الآخرة ) .
وقد رخص لهن النبي ( ص ) في زيارة القبور في حديثين ترويهما
عائشة .
الأول : حديث عبد الله بن أبي ملكية أن عائشة أقبلت ذات يوم من
المقابر فقلت لها : من أين أقبلت : قالت : من قبر عبد الرحمن بن أبي بكر ،
فقلت لها : أليس كان رسول الله ( ص ) نهى عن زيارة القبور ، قالت : نعم ثم أمر
بزيارتها ( 1 ) .
الثاني : قالت عائشة إن النبي ( ص ) قال : ( فأمرني ربي أن أتي البقيع
فأستغفر لهم ) قلت كيف أقول يا رسول الله ، قال : قولي : ( السلام على أهل
الديار من المؤمنين والمسلمين يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين وأنا
إن شاء الله بكم لاحقون ( ( 2 ) .
ويستفاد من حديث المرأة التي رآها النبي ( ص ) عند القبر .
يقول أنس بن مالك مر رسول الله ( ص ) بامرأة عند قبر وهي تبكي فقال
لها النبي ( ص ) : ( اتقي الله واصبري ) فقالت : إليك عني فإنك لم تصب
بمصيبتي ، قال : ولم تعرفه فقيل لها : هو رسول الله ( ص ) فأخذها مثل الموت
فأتت باب رسول الله ( ص ) فلم تجد عنده بوابين فقالت : يا رسول الله إني لم
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم في المستدرك : ج 12 ، ص 376 . وابن ماجة : ج 1 ، ص 262 ، حديث 1276 .
( 2 ) أخرجه النسائي : ج 3 ، ص 76 . ومسلم في صحيحه : ج 3 ، ص 64 .