عليهم أحد منهم
عن عبد الله بن معقل : أن علي بن أبي طالب ( ع ) صلى على سهل بن
حنيف فكبر عليه سبعا ثم التفت إلينا فقال ( ع ) : إنه بدري ( 1 )
وقال الشعبي : قدم علقمة من الشام فقال لابن مسعود : إن إخوانك
بالشام يكبرون على جنائزهم خمسا فلو وقتم لنا وقتا نتابعكم عليه ( أي
حددتم لنا عددا مخصوصا ) وأطرق عبد الله بن مسعود ساعة ثم قال : انظروا
جنائزكم فكبروا عليها ما كبر أئمتكم لا وقت ولا عدد ( 2 ) .
وحديث موسى بن عبد الله بن يزيد : أن عليا ( ع ) صلى على أبي قتادة
فكبر عليه سبعا وكان بدريا ( 3 ) .
قلت : فهذه آثار صحيحة عن الصحابة تدل على أن العمل بالخمس
والست تكبيرات استمر إلى ما بعد النبي ( ص ) خلافا لمن ادعى الاجماع على
الأربع تكبيرات فقط وقد حقق القول في بطلان الدعوى ابن حزم في المحلى .
التسع تكبيرات :
أما التسع تكبيرات ففيه حديثان :
حديث عبد الله بن الزبير : أن النبي ( ص ) صلى على حمزة فكبر تسع
تكبيرات ثم أتى بالقتلى يصفون ويصلي عليهم وعليه معهم ( 4 )
وحديث عبد الله بن عباس قال : لما وقف رسول الله ( ص ) على حمزة :
أمر به فهئ إلى القبلة ثم كبر عليه تسعا ، ثم جمع إليه الشهداء كلما أتي بشهيد
وضع إلى حمزة فصلى عليه وعلى الشهداء معه حتى صلى عليه وعلى
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم : ج 3 ، ص 409 . والبيهقي في السنن : ج 4 ، ص 36 .
( 2 ) أنظر شرح معاني الآثار للطحاوي : ج 1 ، ص 287 . والبيهقي في السنن : ج 4 ، ص 36 .
( 3 ) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى : ج 4 ، ص 36 .
( 4 ) أخرجه الطحاوي في معاني الآثار : ج 1 ، ص 290 .