شرح
فيقسم بعد ولادته أرباعاً بعد ما كان يقسم أثلاثاً ، فهنا إذا أقام الأبناء الثلاثة شاهداً وحلفوا فهل يثبت الوقف ، من دون حاجة إلى حلف من يتولد فيما بعد - كالوقف الترتيبي على قول بعض - أو يحتاج هذا إلى حلف المولود الجديد ، ولا يثبت في حقه الوقف بحلف المتقدمين عليه ؟
ذكر السيد اليزدي في قضائه عن المحقق اعتبار الحلف هنا ، وإن لم نعتبره في الوقف الترتيبي ، وذكر صاحب الجواهر اعتبار الحلف هنا بلا خلاف ، ولا يقاس الوقف التشريكي بالوقف الترتيبي .
أقول : تارة يفرض أن ولد أحد الأخوة الثلاثة المدعين للوقفية التشريكية موجود حال إقامة الدعوى ، ففي مثل ذلك لا ينبغي الشك في أن حلف المدعين الثلاثة للوقف لا يكون مثبتاً للوقف بالنسبة إلى الولد ، لأنّه في عرض الموقوف عليهم ، فكأن الإخوة الثلاثة يدعون الوقف أرباعاً وقفَ تشريك ، فلا بد من الاثبات من الأربعة ، فيحتاج إلى حلف الولد هنا لإثبات الوقف بالنسبة إليه ، وليس في هذا كلام جزماً ، إذ ليس هو إلاّ كون الرابع أجنبياً في احتياجه إلى الحلف .
وأُخرى يفرض أن الموقف عليه منحصر في الإخوة الثلاثة حال دعوى الوقف التشريكي - والفرق بينه وبين الترتيبي ، أنه لو تولد لأحد الإخوة ولد فلا تصل النوبة له في الوقف إلاّ بعد انقراض الطبقة الأولى ، بخلاف التشريكي فإنه بمجرد ولادته يشارك أباه وأعمامه - فما ذكرنا من ذهاب المحقّق إلى اعتبار الحلف - على ما نسبه إليه السيد في العروة وصاحب الجواهر المدعي عدم الخلاف في الحاجة إلى الحلف في المتولد جديداً - لا يمكن المساعدة عليه بوجه ، وذلك لأن الوقف وقف واحد ،