تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن وفضائل أهل البيت ( ع ) — صفحة مقدمة 5

مساهمون:

صمقدمة ٥

مقدّمة المؤلَّف

: بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ التحق النبيّ الأكرم صلَّى اللَّه عليه واله وسلم - بربّه - عزّ وجلّ - تاركا بين ظهراني هذه الأمّة ثقلين كبيرين ، هما القرآن الكريم وعترته الطاهرة صلوات اللَّه عليه وعليهم أجمعين ، وأشار بأنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليه الحوض ، فالحديث عن القرآن هو حديث عن حملته وكاشفي أسراره المعصومين عن السهو الخطأ ، الأئمّة الهداة المهديين : والحديث عنهم : هو حديث عن القرآن الكريم . وقد أعار المسلمون عامة وأتباع مذهب الحقّ خاصّة أهميّة بالغة لكتاب اللَّه وتفسيره ، فاجتمع في المكتبة الإسلامية تراث ضخم من التفاسير ، على اختلاف اطغى والجوانب التي ركز عليها هذا المفسّر أو ذاك ، فبين مقتصر على ذكر أسباب نزول الآيات ، وبين مغرق في الكشف عن جوانب البلاغة وأسرار الصياغة ، وما يتعلَّق بهذه المباحث في لطائف اللغة والنحو ، ممّا يحلو للبعض أن يطلق عليه اسم « التفسير الأدبي » . وهكذا تعدّدت المشارب والاتجاهات في تفسير آيات الذكر الحكيم ، ومن هذه الاتجاهات ، التفسير الروائي المأثور عن النبيّ الأكرم صلَّى اللَّه عليه واله ، وأهل بيته الهداة الميامين سلام اللَّه عليهم أجمعين . وهذه المحاولة تتناول التفسير الروائي في جانب من جوانبه ، فهي محاولة رصد لما جاء في الآثار الشريفة مفسّرا للقرآن فيما يتعلَّق بأهل بيت العصمة والطهارة عليهم أفضل صلوات المصلَّين ، وفق الطريقة التي سنشير إليها في الصفحات الآتية