[ 84 ] ( لا تَسْفِكُونَ ) السفك في الدم صبّه .
[ 85 ] ( تَظاهَرُونَ ) أي تعاونون والظهير والمعين نظائر .
[ 86 ] ( فَلا يُخَفَّفُ ) الخفّة نقيض الثقل والتخفيف والتسهيل نظائر .
[ 87 ] ( وقَفَّيْنا ) قفينا أي أردفنا واتبعنا بعضهم خلف بعض .
* ( أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالآخِرَةِ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ ولا هُمْ يُنْصَرُونَ ) *
. ( 1 )
قال الإمام العسكري عليه السّلام في تفسيره : ( أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالآخِرَةِ ) رضوا بالدنيا وحطامها بدلا من نعيم الجنان المستحق بطاعات اللَّه ( فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ ولا هُمْ يُنْصَرُونَ ) ، لا ينصرهم أحد يرفع عنهم العذاب . فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله لمّا نزلت هذه الآية في اليهود ، هؤلاء اليهود الذين نقضوا عهد اللَّه ، وكذّبوا رسل اللَّه ، وقتلوا أولياء اللَّه :
أفلا أنبّئكم بمن يضاهيهم من يهود هذه الأمة ؟ قالوا : بلى يا رسول اللَّه ! قال : قوم من أمّتي ينتحلون بأنّهم من أهل ملَّتىى يقتلون أفاضل ذرّيّتيى وأطايب أرومتي ( 2 ) ويبدّلون شريعتي وسنّتي ويقتلون ولدي الحسن والحسين عليهما السّلام كما قتل أسلاف هؤلاء اليهود ذكريّا ويحيى ، ألا وإنّ اللَّه يلعنهم كما لعنهم ، ويبعث على بقايا ذراريهم قبل يوم القيامة هاديا مهديّا من ولد الحسين مظلوم يحرفهم بسيوف أوليائه إلى نار جهنّم ، ألا ولعن اللَّه قتلة الحسين ومحبّيهم وناصريهم والساكتين عن لعنهم من غير تقيّة تسكتهم الخبر . ( 3 )
هامش
( 1 ) - البقرة : 86 .
( 2 ) - الأرومة : الأصل .
( 3 ) - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : 367 ح 257 و 258 ، الصافي : 1 / 229 ، البرهان : 1 / 270 ح 1 وتأويل الآيات الظاهرة : 1 / 75 ح 52 .