الطريقة الثابتة والقانون الراسخ ، وهي في معنى العموم ويتمسك
بها في موارد الشك كما اختاره بعض مشايخنا العظام في الدرس .
11 - حول حديث " القرعة لكل أمر مشكل "
قال بعض الأعاظم : الحق أنه ليس في عناوين الأدلة من عنوان
" المشكل " عين وأثر ( 1 ) .
أقول : وهو منه عجيب . فاسمع لما أذكره :
1 - قال الشيخ الطوسي في كتاب الخلاف : إذا كان له مكاتبان
كاتبهما بقيمة واحدة فأدى أحدهما ألفا ثم أشكل عليه عين المؤدى منها
أقرع بينهما ، فمن خرجت قرعته حكم له بالأداء وبقي الآخر مكاتبا . . .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم على أن كل مشكل فيه قرعة ، وهذا من
جملة ذلك ( 2 ) .
2 - قال العلامة حسن بن يوسف بن مطهر الحلي في كتاب تذكرة
الفقهاء في مسألة ازدحام الاثنين على لقيط واحد : وإن تشاحا أقرع
بينهما ، لأنه أمر مشكل ، لعدم إمكان الجمع بينهما وعدم أولوية أحدهما ،
وكل مشكل ففيه القرعة بالنص عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ( 3 ) .
3 - وقال المولى محمد تقي المجلسي في روضة المتقين : وروي
مستفيضا عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أن كل مشكل فيه القرعة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) القواعد الفقهية لآية الله مكارم : 1 / 357 .
( 2 ) الخلاف : 6 / 399 مسألة 24 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : 3 / 271 .
( 4 ) روضة المتقين : 6 / 215 .