من نوى الزنا بالزنا ، وكل من نوى السرقة بالسرقة ، وكل من نوى القتل
بالقتل ، ولكن الله تبارك وتعالى عدل كريم ليس الجور من شأنه ، ولكنه يثيب
على نيات الخير أهلها وإضمارهم عليها ، ولا يؤاخذ أهل الفسوق حتى يعملوا .
وذلك أنك قد ترى من المحرم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم
الفصيح ، وكذلك الأخرس في القراءة في الصلاة والتشهد ، وما أشبه ذلك ، فهذا
بمنزلة العجم المحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلم الفصيح .
ولو ذهب العالم المتكلم الفصيح حتى يدع ما قد علم أنه يلزمه أن يعمل
به وينبغي له ان يقوم به ، حتى يكون ذلك منه بالنبطية والفارسية ، لحيل بينه وبين
ذلك بالأدب حتى يعود إلى ما قد علمه وعقله .
قال : ولو ذهب من لم يكن في مثل حال الأعجمي المحرم ، ففعل فعال
الأعجمي والأخرس على ما قد وصفنا ، إذا لم يكن أحد فاعلا لشئ من الخير ،
ولا يعرف الجاهل من العالم " ( 1 ) .
159 - محمد بن الوليد ، عن يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : عيال المسلمين ، أعطيهم من الزكاة فأشتري لهم منها ثيابا وطعاما ،
وأرى أن ذلك خير لهم . قال :
فقال : " لا بأس " ( 2 ) .
160 - هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمد ،
قال : سئل عن بيض طير الماء فقال :
" ما كان من بيض طير الماء مثل بيض الدجاج على خلقه أحد رأسيه
هامش
( 1 ) نقله المجلسي في بحاره 70 : 206 / 20 ، والحر العاملي في وسائله 1 : 40 / 21 .
( 2 ) نقله المجلسي في البحار 96 : 60 / 16 ، والحر العاملي في وسائله 6 : 156 / 3 .