" قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا تجشأ أحدكم فلا يرفع جشاءه
إلى السماء ، ولا إذا بزق . والجشأ نعمة من الله عز وجل فإذا تجشأ أحدكم فليحمد
الله " ( 1 ) .
154 - هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة قال : سمعت أبا عبد الله
عليه السلام وسئل : ما بال الزاني لا تسميه كافرا ، وتارك الصلاة قد تسميه
كافرا ؟ وما الحجة في ذلك ؟
قال : " لان الزاني - وما أشبهه - إنما يفعل ذلك لمكان الشهوة فإنها تغلبه ،
وتارك الصلاة لا يتركها إلا استخفافا بها . وذلك أنك لا تجد الزاني يأتي المرأة إلا
وهو مستلذ لاتيانه إياها قاصدا إليها ، وكل من ترك الصلاة قاصدا إليها فليس
يكون قصده لتركها اللذة ، فإذا انتفت اللذة وقع الاستخفاف ، وإذا وقع
الاستخفاف وقع الكفر " ( 2 ) .
155 - هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة قال : وقيل لأبي عبد الله
عليه السلام : ما فرق بين من نظر إلى امرأة فزنى بها ، أو خمر فشربها ، وبين من
ترك الصلاة حيث لا يكون الزاني وشارب الخمر مستخفا كما استخف تارك
الصلاة ؟ وما الحجة في ذلك ؟ وما العلة التي تفرق بينهما ؟
قال : " الحجة أن كل ما أدخلت نفسك فيه ، لم يدعك إليه داع ولم يغلبك
عليه غالب شهوة - مثل الزنا وشرب الخمر - فأنت دعوت نفسك إلى ترك
هامش
( 1 ) روى صدره البرقي في المحاسن : 447 / 344 ، والكليني في الكافي 6 : 269 / 6 ، والشيخ في
التهذيب 9 : 92 / 396 ، وذيله في دعوات الراوندي : 144 / 374 ، ونقله المجلسي في البحار 76 :
56 / 1 .
( 2 ) رواه الكليني في الكافي 2 : 284 / 9 ، والصدوق في الفقيه 1 : 132 / 616 ، وعلل الشرائع 339 /
صدر الحديث 1 ، ونقله المجلسي في بحاره 69 : 66 / 15 .