ساجدا :
" سجد وجهي لك تعبدا ورقا ، ولا إله إلا أنت حقا حقا ، الأول قبل كل
شئ ، والآخر بعد كل شئ . وها أنا ذا بين يديك ، ناصيتي بيدك ، فاغفر لي إنه
لا يغفر الذنب العظيم غيرك ، فاغفر لي فإني مقر بذنوبي على نفسي ، ولا يدفع
الذنب العظيم غيرك "
ثم رفع رأسه ، ووجهه من البكاء كأنما غمس في الماء ( 1 ) .
128 - قال : وقال أبو عبد الله عليه السلام :
" كم من نعمة لله عز وجل على عبده في غير أمله ، وكم من مؤمل أملا
والخيار في غيره ، وكم من ساع إلى حتفه وهو مبطئ عن حظه " ( 2 ) .
129 - وقال أبو عبد الله عليه السلام :
" إن من أغبط أوليائي عندي عبد مؤمن ذو حظ من صلاح ، أحسن عبادة
ربه ، وعبد الله في السريرة ، وكان غامضا في الناس فلم يشر إليه بالأصابع ، وكان
رزقه كفافا فصبر عليه ، فعجلت به المنية فقل تراثه وقلت بواكيه . ثلاثا " ( 3 )
130 - قال : وسمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول وقال بعض أصحابه :
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم . فقال أبو عبد الله عليه
السلام :
" لا ، ولكن : كأفضل ما صليت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك
هامش
( 1 ) نقله المجلسي في بحاره 99 : 213 / 1 .
( 2 ) رواه ابن شعبة في تحف العقول : 361 ، والطوسي في أماليه 1 : 132 ، ونقله المجلسي في بحاره
78 : 191 / 4 .
( 3 ) رواه الكليني في الكافي 2 : 114 / 6 ، ونحوه في الأصول الستة عشر : 27 ، ونقله المجلسي في
بحاره 72 : 65 / 18 .