" إذا كان يوم القيامة جئنا آخذين بحجزة ( 1 ) رسول الله صلى الله عليه
وآله ، وجئتم آخذين بحجزتنا ، فأين يذهب بنا وبكم ؟ إلى الجنة والله " ( 2 ) .
122 - وعنه ، عن بكر بن محمد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت
له : جعلت فداك ، ما تقول في صوم شعبان ؟
قال : " صمه "
قلت : فالفضل ؟
قال : " يوم بعد النصف ثم صل " ( 3 ) .
123 - وعنه ، عن بكر بن محمد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته
يقول :
" ألا إن الامر ينزل من السماء إلى الأرض كل يوم كقطر المطر إلى كل
نفس بما قدر الله لها ، من زيادة أو نقصان في أهل أو مال أو نفس ، فإذا أصاب
أحدكم مصيبة في أهل أو مال أو نفس ، أو رأى عند آخر غفيرة ( 4 ) فلا تكون له
فتنة ، فإن المرء المسلم ما لم يغش دناءة يظهر تخشعا لها إذا ذكرت ، ويغري بها
لئام الناس ، كان كالياسر ( 5 ) الفالج ( 6 ) الذي ينتظر أول فوزة من قداحه ، توجب
له المغنم وتدفع عنه المغرم .
فذلك المرء المسلم البرئ من الخيانة والكذب ينتظر إحدى الحسنيين :
هامش
( 1 ) الحجزة : موضع شد الإزار " النهاية - حجز - 1 : 344 " .
( 2 ) رواه البرقي في المحاسن : 182 / 179 - 181 ، والصدوق في معاني الأخبار : 16 / 9 ، وعيون
أخبار الرضا عليه السلام 1 : 126 / 20 ، والتوحيد : 165 / 1 - 3 نحوه .
( 3 ) نقله المجلسي في بحاره 97 : 72 / 13 ، والحر العاملي في وسائله 7 : 377 / 31 .
( 4 ) الغفيرة : الزيادة في الرزق أو العمر أو الولد أو غير ذلك " مجمع البحرين - غفر - 3 : 427 " .
( 5 ) الياسر : هو أحد المشتركين في لحم جزور من الإبل ، يتقاسمونه بينهم بالقرعة " الصحاح - يسر -
2 : 858 " .
( 6 ) الفالج : الفائز " الصحاح - فلج - 1 : 335 " .