إما داعي الله فما عند الله خير له ، وإما رزق من الله ، فإذا هو ذو أهل ومال ، ومعه
دينه وحسبه . المال والبنون حرث الحياة الدنيا ، والعمل الصالح حرث الآخرة ،
وقد يجمعهما الله عز وجل لأقوام " ( 1 ) .
124 - قال : قال أبو عبد الله عليه السلام :
" ما قضى مسلم لمسلم حاجة إلا ناداه الله تبارك وتعالى علي ثوابك ، ولا
أرضى لك بدون الجنة " ( 2 ) .
125 - قال : وقال أبو عبد الله :
" إذا كان غروب الشمس وكل الله تعالى ملكا بالشمس يقول - أو ينادي - :
أيها الناس ، أقبلوا على ربكم ، فإن ما قل وكفى خير مما كثر وألهى . وملك موكل
بالشمس عند طلوعها يقول - أو ينادي - : يا ابن آدم ، لد للموت ، وابن للخراب ،
واجمع للفناء " ( 3 ) .
126 - قال : وقال أبو عبد الله عليه السلام :
" من أحبنا لله نفعه الله بذلك ولو كان أسيرا في يد الديلم ، ومن أحبنا
لغير الله فإن الله يفعل به ما يشاء . إن حبنا - أهل البيت - ليحط الذنوب عن
العباد كما تحط الريح الشديدة الورق عن الشجر " ( 4 ) .
127 - وعنه قال : خرجت أطوف وأنا إلى جنب أبي عبد الله عليه السلام
حتى فرغ من طوافه ، ثم مال فصلى ركعتين مع ركن البيت والحجر ، فسمعته يقول
هامش
( 1 ) رواه القمي في تفسيره 2 : 36 ، وابن عبدة في نهج البلاغة 1 : 56 / 22 ، ونقله المجلسي في بحاره
84 : 236 / 15 .
( 2 ) رواه الأهوازي في المؤمن : 49 / 118 ، والكليني في الكافي 2 : 155 / 7 ، والصدوق في ثواب الأعمال
: 223 / 1 ، والمفيد في الاختصاص : 188 ، ونقله المجلسي في بحاره 74 : 285 / 8 .
( 3 ) رواه الشيخ المفيد في الإختصاص : 234 .
( 4 ) نقله المجلسي في بحاره 27 : 77 / 9 .