العسكري عليهما الصلاة والسلام ( 1 ) ، مما لا يضر فيما نحن بصدده من الوثاقة .
تذنيب : ولا يخفى على الخبير ان الهادي والعسكري ( عليهما السلام ) كانا
مشتهرين بالعسكري ، كما أن الجواد وابنه الهادي سلام الله عليهما كانا يدعيان
بابن الرضا ، وحتى انه أطلقت هذه الكنية على العسكري ( أعني أبا محمد صلوات
الله عليه ) وأمثال هذه الاطلاقات صارت سببا لتلك الاختلافات بين الشيخ
والعلامة ورجال الرجال أحيانا فتأمل .
واما الولد فقد صرح بوثاقته جماعة منهم النجاشي حيث قال : محمد بن
عبد الله بن جعفر بن حسين بن جامع بن مالك الحميري أبو جعفر القمي ، كان
ثقة وجها ، كاتب صاحب الامر ( عليه السلام ) سأله مسائل في أبواب
الشريعة ( 2 ) . . إلى آخر ما قال . وقال في الوجيزة محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري
ثقة ( 3 ) .
ويكفي في جلالة قدره وعلو شانه ما ذكره الشيخ الجليل الطبرسي في
احتجاجه بما هذا لفظه : ومما خرج عن صاحب الزمان صلوات الله عليه من
جوابات المسائل الفقهية أيضا مما سأله محمد بن عبد الله الحميري فيما كتب إليه
وهو :
بسم الله الرحمن الرحيم .
أطال الله بقاك ، وادام الله عزك وتأييدك ، وسعادتك وسلامتك ، وأتم نعمته
عليك ، وزاد في احسانه إليك ، وجميل مواهبه لديك ، وفضله عندك ، وجعلني من
السوء فداك ، وقدمني قبلك .
الناس يتنافسون في الدرجات ، فمن قبلتموه كان مقبولا ، ومن دفعتموه
هامش
( 1 ) رجال الشيخ : 419 / 23 و 432 / 2 بتصرف .
( 2 ) رجال النجاشي : 354 / 949 .
( 3 ) الوجيزة : 48 .