شئ ) * ( 1 ) ، وقال فيه : * ( تبيانا لكل شئ ) * ( 2 ) . . . .
قال : . . . فتقول أنت : إن كل شئ في كتاب الله عز وجل ؟
قلت : الله قال ذلك ، وما من حلال ولا حرام ولا أمر ولا نهي إلا وهو في كتاب
الله عز وجل ، عرف ذلك من عرفه ، وجهله من جهله .
ولقد أخبرنا الله فيه بما لا نحتاج إليه ، فكيف بما نحتاج إليه ؟
قال : كيف قلت ؟
قلت : قوله : * ( فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها ) * ( 3 ) .
قال : فعند من يوجد علم ذلك ( أي علم ما في القرآن ) ؟
قلت : عند من عرفت !
قال : وددت لو أني عرفته فأغسل قدميه وآخذ عنه وأتعلم منه !
قلت : أناشدك الله ، هل تعلم رجلا كان إذا سأل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شيئا أعطاه ، وإذا
سكت عنه ابتدأه ؟
قال : نعم ، ذلك علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
قلت : فهل علمت أن عليا سأل أحدا بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن حلال أو حرام ؟
قال : لا .
قلت : هل علمت أنهم ( أي الصحابة ) كانوا يحتاجون إليه ويأخذون عنه ؟
قال : نعم .
قلت : فذلك عنده .
قال : فقد مضى ، فأين لنا به ؟ !
هامش
( 1 ) الأنعام : 38 .
( 2 ) النحل : 89 .
( 3 ) الكهف : 42 .