الخلاصة
كانت الأرضية الاجتماعية غير مساعدة لحكم أوصياء النبي بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
وكانوا - على عكس الظروف العصيبة التي عاشتها قيادتهم - لم يتوانوا لحظة واحدة
عن تبصير الناس والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومناضلة الحكام الجائرين ،
واستشهدوا جميعهم على هذا الطريق .
جسدت القيادة اللامركزية للعالم الإسلامي - عبر النيابة العامة للفقهاء - خطة
النضال عند أهل البيت ( عليهم السلام ) ، في عصور تعذرت فيها قيادتهم بصورة غير مباشرة .
قام أوصياء النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعملين أساسيين في حقل التمهيد لحكومة الإسلام
العالمية ، هما :
أ - تجريد الحكومات الجائرة من الصفة الشرعية ، وتحريم كل نوع من التعاون
معهم ، بما في ذلك مراجعتهم لأخذ حقهم .
ب - الإعلان عن مرجعية الفقهاء العدول وحاكميتهم .
اختار الإمام صاحب الزمان عجل الله فرجه أربعة لنيابته الخاصة ، اعتبارا من
سنة 260 ه إلى سنة 329 ه . وهم بالترتيب : عثمان بن سعيد ، ومحمد بن عثمان ،
والحسين بن روح ، وعلي بن محمد السمري .
ليست الغاية من النيابة الخاصة القيادة المركزية للعالم الإسلامي عن طريق
النواب الأربعة ، بل الغاية هي الوقاية من تأثير وسوسة الخناسين وتشكيكهم في
الولادة السرية للإمام ( عليه السلام ) .
استمرت النيابة العامة للفقهاء - التي كان أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) قد أرسوا دعائمها