تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القيادة في الإسلام — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
لأبي : ما قال ؟ فقال : " كلهم من قريش " ( 1 ) . ونقل ابن حنبل في حديث آخر عن مسروق أنه قال : كنا جلوسا عند عبد الله ابن مسعود وهو يقرئنا القرآن ، فقال له رجل : هل سألتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كم تملك هذه الأمة من خليفة ؟ فقال عبد الله بن مسعود : ما سألني عنها أحد منذ قدمت العراق قبلك ، ثم قال : نعم ، ولقد سألنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : " اثنا عشر ، كعدة نقباء بني إسرائيل " ( 2 ) . وقد نقل مضمون هذه الأحاديث من طرق متنوعة وبصور متباينة في المصادر الحديثية الموثوقة لأهل السنة . وعلى الرغم من التلاعب الذي حصل لأسباب سياسية - إذ حذفت كلمة " بعدي " من بعضها ، واستبدلت كلمة " الأمير " بكلمة " الخليفة " فيها ( 3 ) ، وارتبط قوام الإسلام في بعضها بخلافة الخلفاء الاثني عشر إلى يوم القيامة ( 4 ) ، ولم يلحظ هذا الارتباط في بعضها الآخر . وتعلقت مصالح المجتمع الإسلامي بخلافتهم في بعضها الآخر ( 5 ) ، وبعضها يخلو من هذا التعلق . وفي قسم منها نلاحظ أن ولايتهم هي التي تتكفل بتحقيق السير الطبيعي للأمور في المجتمع الإسلامي ( 6 ) ، وفي قسم آخر لا نلاحظ ذلك ( 7 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : 3 / 1453 / 8 و 9 . ونقل قريب من مضمون هذا الحديث أيضا في مسند ابن حنبل : 7 / 412 / 20882 ، تاريخ بغداد : 12 / 126 . ( 2 ) مسند ابن حنبل : 2 / 55 / 3781 ، المستدرك على الصحيحين : 4 / 546 / 8529 ، أمالي الصدوق : 255 / 7 . ( 3 ) صحيح البخاري : 6 / 2640 / 6796 عن جابر بن سمرة قال : سمعت النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول : " يكون اثنا عشر أميرا " . فقال كلمة لم أسمعها ، فقال أبي قال : " كلهم من قريش " . ( 4 ) صحيح مسلم : 3 / 1453 / 10 عن جابر بن سمرة عنه ( صلى الله عليه وآله ) : " لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش " . ( 5 ) مسند ابن حنبل : 7 / 427 / 20976 عن جابر بن سمرة عنه ( صلى الله عليه وآله ) : " لا يزال هذا الأمر صالحا حتى يكون اثنا عشر أميرا . . . " . ( 6 ) صحيح مسلم : 3 / 1452 / 6 عن جابر بن سمرة عنه ( صلى الله عليه وآله ) : " لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا . . . " . ( 7 ) لمزيد من التوضيح انظر كتابنا أهل البيت في الكتاب والسنة " القسم الأول " ، إصدار مؤسسة دار الحديث الثقافية .