تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القيادة في الإسلام — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
أ - حكومة الإسلام العالمية كان ( صلى الله عليه وآله ) يأخذ بعين الاعتبار أسمى هدف في جميع الأعمال ، ويخطط من أجل بلوغه . وكان أكبر هدفه إقامة حكومة الإسلام العالمية ، وكان يعتقد أنه سيأتي اليوم الذي ترفرف فيه راية التوحيد على ربوع المعمورة ، ويحكم المسلمون العالم ( 1 ) .

ب - اجتثاث جذور الجهل

ينبغي تطهير المجتمع من الجهل وذلك لإقامة حكومة الإسلام العالمية على سنة الأنبياء ، لأن حكومة الطاغوت - بأي اسم وشكل كانت - تستغل جهل الناس . وجعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مكافحة الجهل بصورة شاملة في صدر أعماله جميعها من خلال هذه الرؤية : " العلم رأس الخير كله ، والجهل رأس الشر كله " ( 2 ) . وأوصى أتباعه قائلا : " اغد عالما أو متعلما ، ولا تكن إمعة " ( 3 ) . و " الإمعة " هو من ليس له رأي في الأمور ، بل يقلد الآخرين تقليدا أعمى . كان هدف القيادة النبوية بناء أمة لا جاهل فيها ، إلا من كان في طريقه إلى التعلم . وفي ضوء ذلك لا يتحقق هدف النبي ( صلى الله عليه وآله ) ما لم يقطع دابر الجهل في المجتمع . وهذا الهدف في غاية الرفعة ، تواكبه الهمة العالية للنبي ( صلى الله عليه وآله ) وجميع القادة الربانيين ( 4 ) .
هامش
( 1 ) انظر " الأمل بالنجاح " وهو الفصل الحادي عشر من هذا القسم . ( 2 ) جامع الأحاديث : 102 ، بحار الأنوار : 77 / 175 . ( 3 ) بحار الأنوار : 2 / 22 . وقال الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : أبلغ خيرا وقل خيرا ولا تكونن إمعة . ( 4 ) انظر مباني شناخت ( أسس المعرفة ) : 25 ، 47 .
القيادة في الإسلام — صفحة 275 | محمد الريشهري / علي الأسدي