تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القيادة في الإسلام — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
كسرى وقيصر ولا يأمن أحدنا أن يبرح مكانه خوفا من العدو ( 1 ) 0 ! . الإخبار بظهور الإسلام على الدين كله أخبر القرآن الكريم بانتصار الإسلام على سائر الأديان ، وشموله كافة أنحاء المعمورة . قال تعالى : * ( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ) * ( 2 ) . لا ريب أن أحد الأسرار الكبرى لهذا الإخبار هو إحياء عنصر الأمل بالنجاح في قلوب المسلمين ، وحثهم على الاستقامة والصمود في مسار الأهداف العالمية للإسلام . من هنا فإن مثل هذه التنبؤات دروس في الإدارة والقيادة ، مضافا إلى أنها تبين حقيقة تاريخية مهمة تدل على صدق النبي ( صلى الله عليه وآله ) .

تفسير النجاح

تفسير النجاح في الإسلام نقطة مهمة في استثمار عنصر الأمل في القيادة الإسلامية . لما كان هدف القائد في المذاهب المادية وما يماثلها هو التسلط والتحكم فحسب فإن الحرمان من المكاسب المادية يعد إخفاقا ، ومن ثم يعقبه القنوط والتراجع . أما في الإسلام فإن الهدف هو أداء الواجب الإلهي . فالقائد مكلف أن لا يدخر وسعا في تحقيق ما يريده الله تعالى ، سواء أفلح في ذلك أم لم يفلح .
هامش
( 1 ) انظر كنز العمال : 10 / 443 / 30080 . ( 2 ) الصف : 9 .