الفصل الأول
معرفة الإسلام
إن من أول شروط القيادة في الإسلام معرفة الإسلام بالمفهوم الدقيق للكلمة ،
والاطلاع على أصوله ومبادئه وأحكامه في المجالات الثقافية والسياسية والاجتماعية
والاقتصادية والعسكرية المختلفة .
القائد يتحمل مسؤولية توجيه الأمة الإسلامية وإرشادها في جميع الميادين . من
هنا لا يكتفى بأن يكون القائد والإمام عارفا بالإسلام ، بل إن أعلميته وتفوقه في
المعرفة أهم شرط في إمامته . قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) :
" . . . أن يكون أعلم الناس بحلال الله وحرامه وضروب أحكامه وأمره ونهيه ،
وجميع ما يحتاج إليه الناس " ( 1 ) .
بيد أن هذه الأعلمية - في أرفع درجات القيادة ، وفي مواطن الحاجة - تفاض
على الإمام من منبع الفيض الإلهي بلا واسطة ، فتجري ينابيع الحكمة من قلبه على
لسانه ، كما قال الإمام الرضا ( عليه السلام ) :
" إن العبد إذا اختاره الله عز وجل لأمور عباده شرح صدره لذلك ، وأودع قلبه
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 25 / 165 ، و : 93 / 64 .