تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القيادة في الإسلام — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
الفصل الأول معرفة الإسلام إن من أول شروط القيادة في الإسلام معرفة الإسلام بالمفهوم الدقيق للكلمة ، والاطلاع على أصوله ومبادئه وأحكامه في المجالات الثقافية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والعسكرية المختلفة . القائد يتحمل مسؤولية توجيه الأمة الإسلامية وإرشادها في جميع الميادين . من هنا لا يكتفى بأن يكون القائد والإمام عارفا بالإسلام ، بل إن أعلميته وتفوقه في المعرفة أهم شرط في إمامته . قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : " . . . أن يكون أعلم الناس بحلال الله وحرامه وضروب أحكامه وأمره ونهيه ، وجميع ما يحتاج إليه الناس " ( 1 ) . بيد أن هذه الأعلمية - في أرفع درجات القيادة ، وفي مواطن الحاجة - تفاض على الإمام من منبع الفيض الإلهي بلا واسطة ، فتجري ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه ، كما قال الإمام الرضا ( عليه السلام ) : " إن العبد إذا اختاره الله عز وجل لأمور عباده شرح صدره لذلك ، وأودع قلبه
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 25 / 165 ، و : 93 / 64 .