الخميني ( رحمه الله ) في وصيته :
" لقد جعل الأنانيون والطواغيت القرآن الكريم أداة للحكومات المعادية
للقرآن ، وبشتى الذرائع والدسائس المدبرة أقصوا مفسريه الحقيقيين العارفين
بكل حقائقه التي كانوا قد تلقوها من النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) .
وبالقرآن نفسه أخرجوا القرآن عن الساحة ، وهو أعظم دستور للحياة المادية
والمعنوية للبشرية حتى ورود الحوض ، وشطبوا على حكومة العدل الإلهي - التي
كانت وما تزال أحد أهداف هذا الكتاب المقدس - ورسخوا أساس الانحراف عن
دين الله والكتاب والسنة ، حتى بلغ الأمر مبلغا يستحي القلم من بيانه " ( 1 ) .
ومن خلال تلك المؤامرة الخطرة المعقدة أفرغوا الإسلام من محتواه ، وأفقدوا
الصلاة والصيام والحج والجهاد في سبيل الله آثارها وعطاءاتها ، بدون أن يدرك
المسلمون كنهها . وخلاصتها أنهم أعقموا قوانين القرآن جميعها ، فحبطت كافة البرامج
المرسومة لتكامل الإنسان وتنميته وتنضيجه .
وفعلت هذه المؤامرة المدروسة فعلتها بدون أن يتغير ظاهر الإسلام فيعترض
المسلمون على المغيرين ، وفقد الإسلام روحه بسببها وأصبح كيانه الخاوي أفضل
وسيلة لتوجيه واستمرار الحكومات الطاغوتية التي مسكت بزمام الأمور باسم
التوحيد .
وعلى حد تعبير الإمام الراحل رضوان الله عليه :
" بلغ الأمر أن أصبح القرآن الكريم وسيلة بيد الحكومات الجائرة وعلماء الدين
الخبثاء - الذين كانوا أسوأ من الطواغيت - من أجل إقامة الجور ونشر الفساد
وتوجيه عمل الظالمين والمعاندين " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوصية السياسية الإلهية للإمام الخميني رضوان الله عليه .
( 2 ) الوصية السياسية الإلهية للإمام الخميني رضوان الله عليه .