وقال [ أبو عبيد - ( 1 ) ] : في حديث عبد الله [ رحمه الله - ( 2 ) ] في مسح
الحصى في الصلاة قال ( 3 ) : مرة ، قال ( 3 ) : وتركها خير من مائة ناقة لمقلة ( 4 ) .
قال أبو عبيد : قوله : مائة ناقة لمقلة ، المقلة : هي العين يقول : تركها
خير من مائة ناقة يختارها الرجل على عينه ونظره كما يريد قال ابن
كثير وقال الأوزاعي : إنما معنى قوله : خير من مائة ناقة - يقول : لو كانت
لي فأنفقتها في سبيل الله وفي أنواع البر . قال الأوزاعي : وكذلك كل
شئ جاء في الحديث من مثل هذا . قال أبو عبيد : ولا أعلم لهذه
الأحاديث معنى إلا ما قال الأوزاعي ، مثل قول عمر : لأن أكون علمت
كذا وكذا أحب إلي من حمر النعم . وأحب ألي من خراج مضر
وما أشبه ذلك . وإنما تأويله على أني أقدمه في أبواب البر ، وليس
معناه على الاستمتاع به وإلا فتناله [ في الدنيا - ( 6 ) ] ، ألا ترى أن عمر
يقول ( 7 ) عند موته : لو أن لي طلاع الأرض ذهبا لافتديت به من هول
المطلع ( 8 ) أفلست تعلم أنه لم يرد بالذهب الاستمتاع في الدنيا ، وهو بين
هامش
( 1 ) من ل ور ومص .
( 2 ) من مص .
( 3 ) ليس في ل ور ومص .
( 4 ) زاد في ل ور مص : ( قال ) حدثنيه محمد بن كثير عن الأوزاعي أن عبد الله
قال ذلك - الحديث في الفائق 3 / 42 .
( 5 ) العبارة الآتية إلى الحديث الآتي ليست في الأصل زدناها من ل ور ومص .
( 6 ) من ر .
( 7 ) في ر : قال .
( 8 ) سبق في 3 / 237 .